الجزء الحادي عشر < 68 > مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: وَرَمَى الْعَجْلَانِيُّ امْرَأَتَهُ بِابْنِ عَمِّهِ أَوْ بِابْنِ عَمِّهَا شَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ وَذَكَرَ لِلنَّبِيِّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - أَنَّهُ رَآهُ عَلَيْهَا ، وَقَالَ فِي الطَّلَاقِ مِنْ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ: فَالْتَعَنَ وَلَمْ يُحْضِرْ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - الْمَرْمِيَّ بِالْمَرْأَةِ فَاسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ إِذَا الْتَعَنَ لَمْ يَكُنْ عَلَى الزَّوْجِ لَلَذِيَ قَذَفَهُ بِامْرَأَتِهِ حَدٌّ وَلَوْ كَانَ لَهُ لَأَخَذَهُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - وَلَبَعَثَ إِلَى الْمَرْمِيِّ فَسَأَلَهُ ، فَإِنْ أَقَرَّ حُدَّ ، وَإِنْ أَنْكَرَ حُدَّ لَهُ الزَّوْجُ .
وَقَالَ فِي الْإِمْلَاءِ عَلَى مَسَائِلِ مَالِكٍ: وَسَأَلَ ، النَّبِيُّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - شَرِيكًا فَأَنْكَرَ فَلَمْ يُحَلِّفْهُ وَلَمْ يَحُدَّهُ بِالْتِعَانِ غَيْرِهِ وَلَمْ يَحُدَّ الْعَجْلَانِيَّ الْقَاذِفَ لَهُ بِاسْمِهِ"."
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا رِوَايَةُ الْمُزَنِيِّ هَاهُنَا عَنِ الشَّافِعِيِّ: قَالَ: رَمَى الْعَجْلَانِيُّ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ ، فَقَدْ قَالَ أَبُو حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ: إِنَّ الْمُزَنِيَّ غَلَطَ عَلَى الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا النَّقْلِ وَإِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ هُوَ الَّذِي قَذَفَ زَوْجَتَهُ بِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ دُونَ الْعَجْلَانِيِّ ، وَقَدْ حَكَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي"أَحْكَامِ الْقُرْآنِ"عَنْ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَالْمَقْصُودُ بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ شَيْئَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الزَّوْجَ إِذَا لَاعَنَ سَقَطَ عَنْهُ حَدُّ الْمَقْذُوفِ بِزَوْجَتِهِ سَوَاءٌ