فهرس الكتاب

الصفحة 12005 من 19271

وَلُحُوقُ النَّسَبِ ، وَبَقِيَ مَا كَانَ لَهُ مِنْ رَفْعِ الْفِرَاشِ وَتَأْبِيدِ التَّحْرِيمِ بِحَالِهِ ، فَلَا تَحِلُّ لَهُ وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ .

وَبِهِ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ عُمَرُ ، وَعَلِيٌّ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .

وَمِنَ التَّابِعِينَ: الزَّهْرِيُّ ، وَمِنَ الْفُقَهَاءِ: مَالِكٌ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَمُحَمَّدٌ: إِذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ حَلَّتْ لَهُ ، وَكَذَلِكَ لَوْ وُجِدَ فِي لِعَانِهِ حَدٌّ فِي قَذْفٍ فَلَمْ يَجْعَلْ تَحْرِيمَ اللِّعَانِ مُؤَبَّدًا .

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: إِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ حَلَّتْ لَهُ بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ مِنْ غَيْرِ نِكَاحٍ مُسْتَجَدٍّ .

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: إِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ حَلَّتْ لَهُ ، وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عَدَّتِهَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَدًا .

وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: إِذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ النَّسَبُ كَمَا لَا يَرْتَفِعُ بِهِ التَّحْرِيمُ .

وَاسْتَدَلَّ مَنْ نَصَرَ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ بِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ [ النِّسَاءِ: 24 ] .

وَهَذِهِ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ فَحَلَّتْ لَهُ ، وَلِأَنَّهُ تَحْرِيمٌ يَخْتَصُّ بِالزَّوْجِيَّةِ فَلَمْ يَتَأَبَّدْ كَالطَّلَاقِ وَخَالَفَ تَحْرِيمَ الرِّضَاعِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِالزَّوْجِيَّةِ ، وَلِأَنَّهُ تَحْرِيمٌ إِذَا عَرِيَ عَنِ الْحُرْمَةِ لَمْ يَتَأَبَّدْ ثُبُوتُهُ كَالرِّدَّةِ طَرْدًا وَالرِّضَاعِ عَكْسًا ، وَلِأَنَّ مَا اسْتُفِيدَ حُكْمُهُ بِاللِّعَانِ جَازَ أَنْ لَا يَتَأَبَّدَ ثُبُوتُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت