فَصْلٌ: فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الثَّانِيَ يَلْحَقُ بِهِ مَعَ الْأَوَّلِ من وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ فَأَقَرَّ بِأَحَدِهِمَا وَنَفَى الْآخَرَ انْتَقَلَ الْكَلَامُ إِلَى وُجُوبِ الْحَدِّ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ مُعْتَبَرٌ بِحَالَةِ اللُّحُوقِ ، فَإِنْ كَانَ لُحُوقُ الثَّانِي لِإِمْسَاكِهِ عَنْ نَفْيِهِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ فِي لُحُوقِهِمَا بِهِ حَدُّ الْقَذْفِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي إِمْسَاكِهِ تَكْذِيبُ الْقَذْفِ ، وَإِذَا كَانَ لُحُوقُ الثَّانِي لِاعْتِرَافٍ بِهِ وَقَدْ كَانَ قَالَ فِي لِعَانِهِ فِي نَفْيِ الْأَوَّلِ: إِنَّهُ مَنْ زَنَى وَجَبَ عَلَيْهِ إِذَا أَلْحَقْنَاهُمَا بِالِاعْتِرَافِ حَدُّ الْقَذْفِ لِمَا فِي الِاعْتِرَافِ بِأَحَدِهِمَا مِنْ تَكْذِيبِ نَفْسِهِ فِي قَذْفِهِمَا بِالَآخَرِ .