فهرس الكتاب

الصفحة 12389 من 19271

لِسَانِهَا وَالثَّانِي: مَا رُوِيَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ فَانْتَقَلَهَا أَبُوهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَرْوَانَ اتَّقِ اللَّهَ وَارْدُدِ الْمَرْأَةَ إِلَى الجزء الحادي عشر < 248 > بَيْتِهَا ، تَعْنِي أَنَّ سُكْنَاهَا وَاجِبٌ ، فَقَالَ مَرْوَانُ ، أَوَمَا بَلَغَكِ شَأْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا: لَا عَلَيْكَ أَلَّا تَذْكُرَ فَاطِمَةَ تَعْنِي أَنَّ تِلْكَ كَانَ لَهَا قِصَّةٌ أُخْرِجَتْ لَهَا ، فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنْ كَانَ بِكِ الشَّرُّ يَعْنِي الَّذِي كَانَ مِنْ فَاطِمَةَ حِينَ أُخْرِجَتْ فَحَسْبُكِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ مِنَ الشَّرِّ ، يَعْنِي أَنَّنِي أَخْرَجْتُهَا لِأَجْلِ الشَّرِّ الَّذِي أُخْرِجَتْ فَاطِمَةُ مِنْ أَجْلِهِ ، وَقَوْلُ فَاطِمَةَ: لَمْ يَجْعَلْ لِي نَفَقَةً وَلَا سُكْنَى: فَلِأَنَّهَا حِينَ كَتَمَتِ السَّبَبَ ، وَرَأَتِ الرَّسُولَ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَدْ نَقَلَهَا إِلَى بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ تَصَوَّرَتْ أَنَّهُ نَقَلَهَا لِإِسْقَاطِ سُكْنَاهَا ، وَهَذَا أَدَلُّ شَيْءٍ عَلَى وُجُوبِ السُّكْنَى: لِأَنَّهُ لَوْ أَسْقَطَهَا لَأَرْسَلَهَا لِتَسْكُنَ حَيْثُ شَاءَتْ ، وَرِوَايَتُهَا عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى لِلَّتِي يَمْلِكُ زَوْجُهَا رَجْعَتَهَا يَعْنِي أَنَّ اسْتِحْقَاقَهُمَا مَعًا بِمَجْمُوعِهِمَا يَكُونُ لِلَّتِي يَمْلِكُ زَوْجُهَا رَجْعَتَهَا: لِأَنَّ الْمَبْتُوتَةَ لَا تَسْتَحِقُّهَا ، وَإِنَّمَا تَسْتَحِقُّ أَحَدَهُمَا .

وَأَمَّا اسْتِدْلَالُهُمْ بِالْجَمْعِ بَيْنَ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت