فهرس الكتاب

الصفحة 12391 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَهَا السُّكْنَى فِي مَنْزِلِهِ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ أَوْ لَا يَمْلِكُهَا فَإِنْ كَانَ بِكَرَاءٍ فَهُوَ عَلَى الْمُطَلِّقِ وَفِي مَالِ الزَّوْجِ الْمَيِّتِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي وُجُوبِ السُّكْنَى ، فَأَمَّا مَوْضِعُهَا فَمُخْتَلَفٌ بِحَسَبِ الْعِدَّةِ ، فَإِنْ كَانَتْ فِي طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ فَمَوْضِعُهَا غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ ، وَهُوَ إِلَى خِيَارِ الزَّوْجِ فِي إِسْكَانِهَا حَيْثُ شَاءَ مِنَ الْمَوَاضِعِ الْمَأْمُونَةِ: لِأَنَّهُ سُكْنَى زَوْجِيَّةٍ يُسْتَحَقُّ مَعَ النَّفَقَةِ الجزء الحادي عشر < 249 > فَأَشْبَهَتْ حَالَهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ ، وَقَدْ كَانَ مُخَيَّرًا فِي نَقْلِهَا كَذَلِكَ بَعْدَهُ ، وَيَكُونُ هَذَا السُّكْنَى مِنْ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ ، وَإِنْ كَانَتِ الْعِدَّةُ مِنْ طَلَاقٍ بَائِنٍ فَمَوْضِعُهَا مُتَعَيَّنٌ لَا يَجُوزُ نَقْلُهَا مِنْهُ لِغَيْرِ مُوجِبٍ وَهِيَ الَّتِي يَجْعَلُهَا مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى لِتَحْصِينِ الْمَاءِ وَحِفْظِ النَّسَبِ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالْمَوْضِعُ الْمُعَيَّنُ لِسُكْنَاهَا هُوَ الْمَسْكَنُ الَّذِي طَلَّقَهَا فِيهِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ [ الطَّلَاقِ: 1 ] يَعْنِي مِنْ بُيُوتِ أَزْوَاجِهِنَّ ، وَإِضَافَتُهَا إِلَيْهِنَّ لِاسْتِحْقَاقِهِنَّ سُكْنَاهَا ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَخْلُ حَالُهَا مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ لِلزَّوْجِ .

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ لَهَا .

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ لِغَيْرِهَا .

فَإِنْ كَانَ مِلْكًا لِلزَّوْجِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت