فهرس الكتاب
تَقَابَلَا كَانَ سُقُوطُ أَحَدِهِمَا مُوجِبًا لِسُقُوطِ الْآخَرِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ نَفَقَةُ الْحَامِلِ: لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهَا تَفَرَّدَتْ بِهِ إِمَّا بِحَمْلِهَا ، وَإِمَّا لَهَا لِأَجْلِ الْحَمْلِ ، وَلَيْسَ مُقَابَلَةَ حَقٍّ عَلَيْهَا فَلَمْ يَسْقُطْ بِمُضِيِّ زَمَانِهِ لِوُجُودِ مَعْنَى اسْتِحْقَاقِهَا كَالدُّيُونِ .
فَصْلٌ: فَإِذَا ثَبَتَ أَنْ لَا سُكْنَى لَهَا بِمَا مَضَى قَبْلَ الْمُطَالَبَةِ ، وَلَهَا السُّكْنَى فِيمَا بَقِيَ بَعْدَهَا ، وَكَانَ زَوْجُهَا غَائِبًا أَتَتِ الْحَاكِمَ حَتَّى يَحْكُمَ لَهَا بِالسُّكْنَى لِيَكُونَ دَيْنًا لَهَا عَلَى الزَّوْجِ ، فَإِنْ عَدَلَتْ عَنِ الْحَاكِمِ نفقة المعتدة الحامل التى وجبت لها السكنى وَهِيَ قَادِرَةٌ عَلَيْهِ لَمْ تَرْجِعْ ، وَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى الْحَاكِمِ ، وَلَمْ يَشْهَدْ عَلَى نَفْيِهَا بِالرُّجُوعِ لَمْ يَرْجِعْ وَإِنْ أَشْهَدَتْ عَلَى نَفْسِهَا أَنَّهَا تَتَكَارَى مَسْكَنًا عَلَى زَوْجِهَا فَفِي رُجُوعِهَا عَلَيْهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: تَرْجِعُ عَلَيْهِ لِلضَّرُورَةِ .
وَالثَّانِي: لَا تَرْجِعُ: لِأَنَّ مَا كَانَ الْحَاكِمُ شَرْطًا فِيهِ لَمْ يَثْبُتْ مَعَ عَدَمِهِ كَالْعُنَّةِ .