فهرس الكتاب

الصفحة 12463 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الْمُزَنِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"فَمِنْ ذَلِكَ الدُّهْنُ كُلُّهُ فِي الرَّأْسِ ، وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ الْأَدْهَانِ فِي تَرْجِيلِ الشَّعْرِ وِإِذْهَابِ الشَّعَثِ سَوَاءٌ ، وَهَكَذَا الْمُحْرِمُ يَفْتَدِي بِأَنْ يَدْهِنَ رَأْسَهُ ، أَوْ لِحْيَتَهُ بِزَيْتٍ لِمَا وَصَفْتُ ، وَأَمَّا مَدُّ يَدَيْهَا فَلَا بَأْسَ إِلَّا الطِّيبَ للمعتدة كَمَا لَا يَكُونُ بِذَلِكَ بَأْسٌ لِلْمُحْرِمِ وَإِنْ خَالَفَتِ الْمُحْرِمَ فِي بَعْضِ أَمْرِهَا".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا الدُّهْنُ فَمِمَّا تَسْتَوِي فِيهِ الْمُعْتَدَّةُ وَالْمُحْرِمَةُ لِوُجُودِ مَعْنَاهُمَا فِيهِ: لِأَنَّهُ يُحْدِثُ الزِّينَةَ فَمُنِعَتْ مِنْهُ الْمُعْتَدَّةُ ، وَيُزِيلُ الشَّعَثَ فَمُنِعَتْ مِنْهُ الْمُحْرِمَةُ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: طِيبٍ ، وَغَيْرِ طِيبٍ ، فَأَمَّا الطِّيبُ فَنَوْعَانِ: مَا كَانَ طِيبًا لِذَاتِهِ كَالْبَانِ .

الثَّانِي: مَا أُدْخِلَ عَلَيْهِ الطِّيبُ كَالْوَرْدِ وَالْبَنَفْسَجِ ، وَهُمَا فِي الْحُكْمِ سَوَاءٌ ، وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُعْتَدَّةِ أَنْ تَسْتَعْمِلَهُ فِي الشَّعْرِ وَالْبَدَنِ استعمال المعتدة الدهن: لِأَنَّهُ طِيبٌ وَتَرْجِيلٌ .

الجزء الحادي عشر < 278 > وَأَمَّا غَيْرُ الطِّيبِ فَكَالزَّيْتِ وَالشَّيْرَجِ فَيَحْرُمُ عَلَيْهَا اسْتِعْمَالُهُ فِي تَرْجِيلِ الشَّعْرِ لِمَا يُحْدِثُ فِيهِ مِنْ حُسْنِ مَنْظَرِهِ وَشِدَّةِ بَصِيصِهِ وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا اسْتِعْمَالُهُ فِي بَدَنِهَا: لِأَنَّ فِيهِ تَنْمِيسَ الْبَدَنِ وَاجْتِذَابَ الْوَسَخِ ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ زِينَةٌ تُمْنَعُ بِهِ الْمُعْتَدَّةُ وَلَا إِزَالَةُ الشَّعَثِ تُمْنَعُ بِهِ الْمُحْرِمَةُ ، فَلَوْ قَرِعَ رَأْسُهَا حَتَّى ذَهَبَ شَعْرُهَا جَازَ أَنْ تَسْتَعْمِلَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت