فَصْلٌ: وَأَمَّا الْقِسْمُ الرَّابِعُ: وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْوَاطِئُ جَاهِلًا بِالتَّحْرِيمِ ، وَالْمَوْطُوءَةُ عَالِمَةً بِهِ معتدة الغير إذا تزوجت في العدة فَالْحَدُّ عَلَى الْمَوْطُوءَةِ دُونَ الْوَاطِئِ ؛ لِأَنَّ الْحَدَّ مُعْتَبَرٌ بِشُبْهَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَلَا مَهْرَ لَهَا ؛ لِأَنَّ الْمَهْرَ مُعْتَبَرٌ بِشُبْهَتِهَا ، وَالْوَلَدَ لَاحِقٌ بِهِ ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ ؛ لِأَنَّهُمَا مُعْتَبَرَانِ بِشُبْهَةٍ ، وَتَكُونُ هَذِهِ الْإِصَابَةُ قَاطِعَةً لِعِدَّةِ الْأَوَّلِ: لِأَنَّهَا قَدْ صَارَتْ بِهَا فِرَاشًا لِلثَّانِي ، فَإِذَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا دَخَلَتْ فِي عِدَّةِ الْأَوَّلِ ، وَبَنَتْ عَلَى مَا مَضَى مِنْهَا حَتَّى تَسْتَكْمِلَهَا وَتَسْتَأْنِفَ بَعْدَهَا عِدَّةَ الثَّانِي ، وَتَجْرِي عَلَى هَذِهِ الْإِصَابَةِ فِي حَقِّ الْمَوْطُوءَةِ حُكْمُ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ ، وَفِي حَقِّ الْوَاطِئِ حُكْمُ الْقِسْمِ الثَّانِي ، فَتَصِيرُ إِصَابَةُ الثَّانِي قَاطِعَةً لِعِدَّةِ الْأَوَّلِ فِي قِسْمَيْنِ إِذَا جَهِلَا التَّحْرِيمَ أَوْ جَهِلَهُ الْوَاطِئُ دُونَهَا ، وَغَيْرَ قَاطِعَةٍ لِعِدَّتِهِ فِي قِسْمَيْنِ إِذَا عَلِمَا بِالتَّحْرِيمِ أَوْ عَلِمَهُ الْوَاطِئُ دُونَهَا .