، وَإِنْ تَفَرَّدَ أَحَدُهُمَا بِالْقَبُولِ لَمْ يَصِحَّ فِي وَاحِدٍ مِنَ الْحَقَّيْنِ ، وَإِنْ قَبِلَ الْحَاكِمُ لَمْ يَصِحَّ قَبُولُهُ ، وَإِنْ صَحَّ فِي حَيَاةِ الْمُوصَى لَهُ ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ فِي هَذِهِ الْحَالِ لِمَنْ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِ ، وَفِي تِلْكَ الْحَالِ لَا مَوْلَى عَلَيْهِ فَإِذَا صَحَّ قَبُولُ الْوَصِيَّةِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فَهِيَ مَوْرُوثَةٌ عَنْهُ يَمِينُ أُمِّهِ وَأَبِيهِ وَلِلْأُمِّ فِي قَدْرِ مِيرَاثِهَا مِنْهُ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ: حَالٌ تَسْتَحِقُّ فِيهَا الثُّلُثَ يَقِينًا ، وَحَالٌ تَسْتَحِقُّ فِيهَا السُّدُسَ يَقِينًا ، وَحَالٌ شُكَّ فِي اسْتِحْقَاقِهَا لِثُلُثٍ أَوْ سُدُسٍ .
فَأَمَّا الْحَالُ الْمُتَيَقَّنُ فِيهَا اسْتِحْقَاقُهَا لِلثُّلُثِ فَهُوَ أَنْ لَا يَجْتَمِعَ لِلْمَيِّتِ أَخَوَانِ مُتَحَقِّقَانِ إِمَّا بِأَنْ لَا يَكُونَ لَهَا وَلَا لِأَحَدٍ مِنَ الْمُتَنَازِعَيْنِ وَلَدٌ وَيَكُونَ لَهَا وَلَدٌ ، وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَدٌ ، أَوْ يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَدٌ وَاحِدٌ ، وَلَيْسَ لَهَا وَلَدٌ فَمُسْتَحَقُّ الثُّلُثِ فِي هَذِهِ الْحَالِ ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مَحْجُوبَةٍ عَنْهُ لِفَقْدِ الْأَخَوَيْنِ ، وَيَكُونُ الثُّلُثَانِ الْبَاقِيَانِ بَعْدَ ثُلُثِهَا مَوْقُوفَيْنِ عَلَى الْمُتَنَازِعَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا عَلَيْهِ عَنْ تَرَاضٍ ، إِمَّا بِالتَّسَاوِي فِيهِ أَوْ بِالتَّفَاضُلِ أَوْ بِانْفِرَادِ أَحَدِهِمَا بِهِ .
وَأَمَّا الْحَالُ الْمُتَيَقَّنُ فِيهَا اسْتِحْقَاقُهَا لِلسُّدُسِ فَهُوَ أَنْ يَجْتَمِعَ لِلْمَيِّتِ أَخَوَانِ مُتَحَقَّقَانِ إِمَّا بِأَنْ يَكُونَ لَهَا وَلَدَانِ فَيَكُونَا أَخَوَيْنِ مِنْ أُمٍّ ، وَإِمَّا بِأَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَنَازِعَيْنِ وَلَدٌ فَيَكُونَ لَهُ أَخَوَانِ