فهرس الكتاب

الصفحة 12551 من 19271

الجزء الحادي عشر < 316 > بَابُ امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ وَعِدَّتِهَا إِذَا نَكَحَتْ غَيْرَهُ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"فِي امْرَأَةِ الْغَائِبِ أَيَّ غَيْبَةٍ كَانَتْ لَا تَعْتَدُّ وَلَا تَنْكِحُ أَبَدًا حَتَّى يَأْتِيَهَا يَقِينُ وَفَاتِهِ وَتَرِثُهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَعْتَدَّ مِنْ وَفَاتِهِ وَمِثْلُهَا يَرِثُ إِلَّا وَرِثَتْ زَوْجَهَا الَّذِي اعْتَدَّتْ مِنْ وَفَاتِهِ ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ:"إِنَّهَا لَا تَتَزَوَّجُ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ ، وَلِغَيْبَةِ الرَّجُلِ عَنْ زَوْجَتِهِ حَالَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلَ الْأَخْبَارِ مَعْلُومَ الْحَيَاةِ حالات المفقود فَنِكَاحُ زَوْجَتِهِ مُحَالٌ ، وَإِنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ ، وَسَوَاءٌ تَرَكَ لَهَا مَالًا أَمْ لَا ، وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ غَيْرَهُ ، وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ مُنْقَطِعَ الْأَخْبَارِ مَجْهُولَ الْحَيَاةِ حالات المفقود فَحُكْمُهُ عَلَى اخْتِلَافِ أَحْوَالِهِ فِي سَفَرِهِ وَاحِدٌ ، سَوَاءٌ قَعَدَ فِي بَلَدِهِ أَوْ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْهُ فِي بَرٍّ كَانَ سَفَرُهُ أَوْ فِي بَحْرٍ ، وَسَوَاءٌ كُسِرَ مَرْكَبُهُ أَوْ فُقِدَ بَيْنَ صَفَّيْ حَرْبٍ فَهُوَ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ كُلِّهَا مَفْقُودٌ ، وَمَالُهُ عَلَيْهِ مَوْقُوفٌ يَتَصَرَّفُ فِيهِ وُكَلَاؤُهُ وَيُمْنَعُ مِنْهُ وَرَثَتُهُ ، فَأَمَّا زَوْجَتُهُ إِذَا بَعُدَ عَهْدُهُ ، وَخَفِيَ خَبَرُهُ فَفِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ بِحُكْمِ حَاكِمٍ امرأة المفقود ، ثُمَّ بِحُكْمِ مَوْتِهِ فِي حَقِّهَا خَاصَّةً ، ثُمَّ تَعْتَدُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت