لِلْمُشْتَرِي أَوِ الْمُسْتَوْهِبِ وَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا مِنَ الزَّوْجِ بِوِلَادَتِهِ ، وَهَلْ يَلْزَمُ الْمُشْتَرِي اسْتِبْرَاؤُهَا بَعْدَهُ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَلْزَمُهُ الِاسْتِبْرَاءُ لِمَا عَلِمَ مِنْ بَرَاءَةِ رَحِمِهَا بِالْوِلَادَةِ ، وَتَكُونُ الْوِلَادَةُ اسْتِبْرَاءً فِي حَقِّ الزَّوْجِ وَالْمُشْتَرِي مَعًا .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا بَعْدَ الْوِلَادَةِ ؛ لِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ الْوَاحِدَ لَا يَكُونُ فِي حَقِّ اثْنَيْنِ لِمَا يَكُونُ فِيهِ مِنْ تَدَاخُلِ الْعِدَّتَيْنِ .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ الْأَمَةُ فِرَاشًا لِلسَّيِّدِ الْبَائِعِ فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ تَكُونَ وِلَادَتُهَا قَبْلَ وَطْءِ الْمُشْتَرِي .
وَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ بَعْدَهُ ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَ وَطْءِ الْمُشْتَرِي لَمْ يَخْلُ حَالُ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي فِي الْوَلَدِ مِنْ أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَتَصَادَقَا عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْبَائِعِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا مِنْ وَطْئَهِ وَقَدْ وَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ بَيْعِهِ ، فَيَكُونُ الْوَلَدُ حُرًّا حَقًّا بِالْبَائِعِ ، وَقَدْ صَارَتْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ فَيَبْطُلُ الْبَيْعُ فِيهَا وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَتَصَادَقَا أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْبَائِعِ: لِأَنَّ الْبَائِعَ لَمْ يَطَأْهَا أَوْ لِأَنَّهَا الجزء الحادي عشر < 348 > وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا بَعْدَ اسْتِبْرَائِهِ لَهَا فَيَكُونُ الْبَيْعُ مَاضِيًا ، وَالْوَلَدُ مَمْلُوكًا لِلْمُشْتَرِي وَتَكُونُ وِلَادَتُهَا اسْتِبْرَاءً فِي حَقِّ الْمُشْتَرِي ، وَيَجُوزُ لَهُ بَعْدَ انْقِطَاعِ نِفَاسِهَا أَنْ