فهرس الكتاب

الصفحة 12629 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَإِنِ اسْتَرَابَتْ أَمْسَكَتْ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ تِلْكَ الرِّيبَةَ لَمْ يَكُنْ حَمْلًا وَلَا أَعْلَمُ مُخَالِفًا فِي أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ لَوْ حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ وَهِيَ تَرَى أَنَّهَا حَامِلٌ لَمْ تَحِلَّ إِلَّا بِوَضْعِ الْحَمْلِ ، أَوِ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ حَمْلًا".

الجزء الحادي عشر < 350 > قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ ذَكَرْنَا حُكْمَ الْحُرَّةِ إِذَا اسْتَبْرَأَتْ ، وَحُكْمَ أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا اسْتَبْرَأَتْ ، وَكَذَلِكَ حُكْمُ الْأَمَةِ إِذَا اسْتَبْرَأَتْ لَا يَخْلُو حَالُهَا مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ تَظْهَرَ الرِّيبَةُ قَبْلَ اسْتِكْمَالِ الِاسْتِبْرَاءِ ، فَتَكُونَ مُحَرَّمَةً عَلَى الْمُشْتَرِي حَتَّى تَزُولَ الرِّيبَةُ لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ أُمَّ وَلَدٍ لِغَيْرِهِ .

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ تَظْهَرَ الرِّيبَةُ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ ، وَبَعْدَ إِصَابَةِ الْمُشْتَرِي فَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ إِصَابَتُهَا ؛ لِأَنَّهَا قَدْ صَارَتْ لَهُ بِالْإِصَابَةِ فِرَاشًا .

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ تَظْهَرَ الرِّيبَةُ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ ، وَقَبْلَ إِصَابَةِ الْمُشْتَرِي فَفِي تَحْرِيمِهَا عَلَيْهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْعَبَّاسِ: أَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ حَتَّى يَتَيَقَّنَ بَرَاءَةَ رَحِمِهَا .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ: أَنَّهَا حَلَالٌ لَهُ مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ حَمْلُهَا .

مستوى مَسْأَلَةٌ لَا يَحِلُّ لَهُ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ التَّلَذُّذُ بِمُبَاشَرَتِهَا وَلَا نَظَرٌ بِشَهْوَةٍ إِلَيْهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت