فهرس الكتاب
الْمُزَوَّجَةِ إِذَا طُلِّقَتْ ، وَلَا فِي الْمُرْتَدَّةِ إِذَا أَسْلَمَتِ اعْتِبَارًا بِبَقَاءِ الْمِلْكِ وَاسْتِدْلَالًا بِأَنَّ سَرَيَانَ التَّحْرِيمِ عَلَيْهِ بِالْكِتَابَةِ وَالتَّزْوِيجِ وَالرِّدَّةِ لِحُدُوثِ التَّحْرِيمِ بِالصِّيَامِ ، وَالْحَيْضِ ، وَالْإِحْرَامِ ، وَذَلِكَ غَيْرُ مُوجِبٍ لِلِاسْتِبْرَاءِ لِبَقَاءِ الْمِلْكِ كَذَلِكَ لَمْ يَزَلْ بِهِ الْمِلْكُ: وَلِأَنَّ الرَّهْنَ يَمْنَعُ مِنْ وَطْئِهَا كَالْكِتَابَةِ ، ثُمَّ لَمْ يَلْزَمْهُ الِاسْتِبْرَاءُ بَعْدَ فِكَاكِهَا عَنِ الرَّهْنِ ، كَذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ بَعْدَ عَجْزِهَا فِي الْكِتَابَةِ وَدَلِيلُنَا قَوْلُ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : أَلَا لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ ، وَلَا حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ فَكَانَ عَلَى عُمُومِهِ فِي كُلِّ إِبَاحَةٍ حَدَثَتْ بَعْدَ حَظْرٍ ؛ وَلِأَنَّهُ اسْتَحْدَثَ اسْتِبَاحَةً بِمِلْكٍ بَعْدَ عُمُومِ التَّحْرِيمِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَلْزَمَهُ الِاسْتِبْرَاءُ كَالَّتِي اسْتَحْدَثَ مِلْكَهَا ، وَخَالَفَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ تَحْرِيمِ الصَّائِمَةِ وَالْحَائِضِ وَالْمُحْرِمَةِ ، لِاخْتِصَاصِهِ بِتَحْرِيمِ الْوَطْءِ دُونَ دَوَاعِيهِ فِي الْحَائِضِ ، وَالصَّائِمَةِ ، وَالتَّلَذُّذِ بِالنَّظَرِ إِلَى الْمُحَرَّمَةِ ، وَتَحْرِيمُ مَنْ ذَكَرْنَاهُ عَامٌّ ، زَالَ بِهِ عُمُومُ الِاسْتِبَاحَةِ فَافْتَرَقَا ، وَأَمَّا الْمَرْهُونَةُ فَلَا يَحْرُمُ مِنْهَا دَوَاعِي الْوَطْءِ مِنَ الْقُبْلَةِ وَاللَّمْسِ ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي إِبَاحَةِ وَطْئِهَا إِذَا آمَنَ حَمْلَهَا بِصِغَرٍ أَوْ إِيَاسٍ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ يَجُوزُ وَطْؤُهَا .
وَالثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، لَا يَجُوزُ: