فهرس الكتاب

الصفحة 12638 من 19271

فَصْلٌ: فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا الْأَصْلُ تَفَرَّعَ عَلَيْهِ مَا سَنُوَضِّحُهُ فَمِنْ ذَلِكَ إِذَا اشْتَرَى أَمَةً مَجُوسِيَّةً ، وَاسْتَبْرَأَهَا ثُمَّ أَسْلَمَتْ فَهِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا ؛ لِأَنَّهَا قَبْلَ الْإِسْلَامِ مُحَرَّمَةٌ ، وَبِالْإِسْلَامِ حَلَّتْ فَلَزِمَهُ الِاسْتِبْرَاءُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ لِحُدُوثِ الْإِبَاحَةِ بَعْدَ الْحَظْرِ"كَالْمُرْتَدَّةِ إِذَا أَسْلَمَتْ ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ أَمَةً وَيَسْتَبْرِئَهَا فَلَا يَجُوزُ لِلْعَبْدِ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِهَا ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا ، فَأَمَّا اسْتِمْتَاعُ السَّيِّدِ بِهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ مِنْ ثَمَنِهَا ، وَلَا مِنْ غَيْرِهِ وَقْتَ اسْتِبْرَائِهَا حَلَّ لِلسَّيِّدِ وَطْؤُهَا لِوُجُودِ الِاسْتِبْرَاءِ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الْمِلْكِ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ فَالسَّيِّدُ مَمْنُوعٌ مِنْهَا مَعَ بَقَاءِ الدَّيْنِ ؛ لِأَنَّ مَا بِيَدِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ كَالْمَرْهُونِ عَلَى دَيْنِهِ ، فَإِذَا قَضَاهُ قَالَ أَصْحَابُنَا: هِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا ؛ لِأَنَّهَا إِبَاحَةٌ حَدَثَتْ بَعْدَ حَظْرٍ ، وَلَا تَعْتَدُّ بِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الِاسْتِبْرَاءِ ، وَعِنْدِي: أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ اسْتِبْرَاءٌ ، وَتَحِلُّ لَهُ بِالِاسْتِبْرَاءِ الْمُتَقَدِّمِ لِوُجُودِهِ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الْمِلْكِ ، وَأَنَّ الرَّهْنَ لَا يُوجِبُ الِاسْتِبْرَاءَ ، وَكَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ مِنْهُ ، فَأَمَّا إِذَا تَزَوَّجَ الْحُرُّ بِأَمَةٍ ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا بَطَلَ نِكَاحُهَا ، وَحَلَّتْ لَهُ بِالْمِلْكِ مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ ؛ لِأَنَّهَا انْتَقَلَتْ مِنْ إِبَاحَةٍ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت