فَأَرْضَعَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ رَضْعَةً ، فَلَا تَكُونُ فِيهِنَّ أُمٌّ لَهَا ، وَهَلْ أَبُوهُنَّ جَدٌّ لَهَا وَيَصِرْنَ بِذَلِكَ اللَّبَنِ خَالَاتٍ أَمْ لَا ؟ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُ الْأَنْمَاطِيِّ: إِنَّهُ لَا يَصِيرُ أَبُوهُنَّ جَدًّا لَهَا ، وَلَا هُنَّ خَالَاتِهَا وَلَا تَحْرُمُ عَلَى أَبِيهِنَّ وَلَا عَلَى إِخْوَتِهِنَّ ، وَيَجُوزُ لِلْأَجْنَبِيِّ إِذَا تَزَوَّجَ الصَّغِيرَةَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَنْ شَاءَ مِنَ الْمُرْضِعَاتِ الْخَمْسِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ قَدْ صَارَ أَبُوهُنَّ جَدًّا لَهَا لِارْتِضَاعِهَا مِنْ لَبَنِ بَنَاتِهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ ، فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ وَعَلَى أَوْلَادِهِ: لِأَنَّهُمْ أَخْوَالُهَا ، وَلَا يَجُوزُ لِلْأَجْنَبِيِّ إِذَا تَزَوَّجَهَا أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ إِحْدَى الْمُرْضِعَاتِ ؛ لِأَنَّهَا خَالَتُهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .