فهرس الكتاب

الصفحة 12759 من 19271

فَصْلٌ: فَإِذَا تَقَرَّرَ مَا وَصَفْنَاهُ مِنْ ثُبُوتِ التَّحْرِيمِ بِإِقْرَارِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَإِنَّهُمَا يُمْنَعَانِ مِنَ النِّكَاحِ في الرضاع ، فَإِنْ تَنَاكَحَا فُسِخَ النِّكَاحُ عَلَيْهِمَا وَلَا مَهْرَ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا سَوَاءٌ كَانَ الْإِقْرَارُ مِنْ جِهَتِهَا أَوْ مِنْ جِهَتِهِ لِفَسَادِ النِّكَاحِ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ دَخَلَ بِهَا حُدَّا إِنْ عَلِمَا تَحْرِيمَ الرَّضَاعِ ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِمَا إِنْ لَمْ يَعْلَمَا ، وَلَا مَهْرَ لَهَا إِنْ حُدَّتْ ، وَلَهَا الْمَهْرُ إِنْ لَمْ تُحَدَّ ، وَلَكِنْ لَوْ كَانَتْ أَمَةً فَوَطِئَهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ كَانَ فِي وُجُوبِ الْحَدِّ عَلَيْهِمَا مَعَ عِلْمِهِمَا بِالتَّحْرِيمِ قَوْلَانِ ، كَالْأُخْتِ مِنَ النَّسَبِ .

فَلَوْ رَجَعَا عَنِ الرَّضَاعِ بَعْدَ إِقْرَارِهِمَا اعْتُبِرَ حَالُ إِقْرَارِهِمَا ، فَإِنْ لَزِمَهُمَا فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ لِعِلْمِهِمَا بِهِ لَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهُمَا فِيهِ ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا ، وَإِنْ لَزِمَهُمَا إِقْرَارُهُمَا فِي الظَّاهِرِ دُونَ الْبَاطِنِ لِجَهْلِهِمَا بِهِ لَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهُمَا ظَاهِرًا ، وَقُبِلَ بَاطِنًا .

فَإِنْ قِيلَ:"فَلَيْسَ لَوِ ادَّعَتِ امْرَأَةٌ عَلَى رَجُلٍ عَقْدَ نِكَاحٍ وَأَنْكَرَهَا ثُمَّ اعْتَرَفَ بِهَا حَلَّتْ لَهُ ؟ فَهَلَّا كَانَ فِي الرَّضَاعِ كَذَلِكَ ؟ قِيلَ لِأَنَّ تَحْرِيمَ الَّتِي أَنْكَرَهَا غَيْرُ مُؤَبَّدٍ ، فَجَازَ أَنْ يَسْتَبِيحَهَا بِالِاعْتِرَافِ ، وَتَحْرِيمَ الرَّضَاعِ مُؤَبَّدٌ فَلَمْ يَسْتَبِحْهَا بِالِاعْتِرَافِ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت