فهرس الكتاب

الصفحة 12766 من 19271

الْمَنِيُّ ، وَذَلِكَ يَكُونُ عِنْدَ الْبُلُوغِ فَإِنْ أَمْنَى مَنْ ذَكَرِهِ فَهُوَ رَجُلٌ ، وَإِنْ أَمْنَى مِنْ فَرْجِهِ فَهِيَ امْرَأَةٌ ، وَإِنْ أَمْنَى مِنْهُمَا فَلَا بَيَانَ فِيهِ .

وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا هَلْ يُعْتَبَرُ بِالْحَيْضِ أَمْ لَا ؟ أى الخنثى في الحكم عليه بالذكورة وعدمها ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يُعْتَبَرُ بِالْحَيْضِ ؛ فَإِنْ حَاضَ فَهُوَ أُنْثَى ، وَإِنْ لَمْ يَحِضْ فَهُوَ ذَكَرٌ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا اعْتِبَارَ بِالْحَيْضِ ، وَإِنِ اعْتُبِرَ الْمَنِيُّ ؛ لِأَنَّهُمَا يَشْتَرِكَانِ فِي الْمَنِيِّ ، وَيَخْتَلِفَانِ فِي مَخْرِجِهِ فَجَازَ أَنْ يَكُونَ مُعْتَبَرًا كَمَا يَشْتَرِكَانِ فِي الْبَوْلِ ، وَيَخْتَلِفَانِ فِي مَخْرِجِهِ وَلَا يَشْتَرِكَانِ فِي الْحَيْضِ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الدَّمُ لَيْسَ بِحَيْضٍ ، فَإِذَا فَاتَ الْبَيَانُ مِنَ الذَّكَرِ وَالْفَرْجِ بِاعْتِبَارِ الْبَوْلِ وَالْمَنِيِّ فَلَا اعْتِبَارَ بَعْدَهُمَا بِشَيْءٍ مِنْ أَعْضَاءِ الْجَسَدِ وَصِفَاتِهِ فَلَا تَكُونُ فِي اللِّحْيَةِ دَلِيلٌ ؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ لِبَعْضِ النِّسَاءِ ، وَلَا تَكُونُ فِي الثَّدْيِ وَاللَّبَنِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لِبَعْضِ الرِّجَالِ .

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ اعْتَبَرَ بِعَدَدِ الْأَضْلَاعِ العلامات التي يستدل بها على الذكورة أو الأنوثة ؛ فَإِنَّ أَضْلَاعَ الْمَرْأَةِ مُتَسَاوِيَةٌ مِنَ الْجَانِبَيْنِ ، وَأَضْلَاعَ الرَّجُلِ تَنْقُصُ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ ، ضِلْعًا لِأَجْلِ مَا حُكِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ حَوَّاءَ مِنْ ضِلْعِ آدَمَ الْأَيْسَرِ ، وَبِهَذَا قَالَ حَسَنٌ الْبَصْرِيُّ وَحَكَاهُ الجزء الحادي عشر < 412 > ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت