فهرس الكتاب

الصفحة 12825 من 19271

الجزء الحادي عشر < 437 > بَابُ الْحَالِ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا النَّفَقَةُ وَمَا لَا يَجِبُ مِنْ كِتَابِ عِشْرَةِ النِّسَاءِ وَكِتَابِ التَّعْرِيضِ بِالْخِطْبَةِ وَمِنَ الْإِمْلَاءِ عَلَى مَسَائِلِ مَالِكٍ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ يُجَامَعُ مِثْلُهَا فَخَلَّتْ - أَوْ أَهْلُهَا - بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدُّخُولِ بِهَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا ، وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا ؛ لِأَنَّ الْحَبْسَ مِنْ قِبَلِهِ ، وَقَالَ فِي كِتَابَيْنِ: وَقَدْ قِيلَ إِذَا كَانَ الْحَبْسُ مِنْ قِبَلِهِ فَعَلَيْهِ وَإِذَا كَانَ مِنْ قِبَلِهَا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: يُنْفِقُ ؛ لِأَنَّهَا مَمْنُوعَةٌ مِنْ غَيْرِهِ كَانَ مَذْهَبًا ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ: قَدْ قُطِعَ بِأَنَّهَا إِذَا لَمْ تُخَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا حَتَّى قَالَ فَإِنِ ادَّعَتِ التَّخْلِيَةَ فَهِيَ غَيْرُ مُخَفِيَةٍ حَتَّى يُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهَا".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: الْمُسْتَحَقُّ بِالزَّوْجِيَّةِ مِنْ حُقُوقِ الْأَمْوَالِ شَيْئَانِ: الْمَهْرُ ، وَالنَّفَقَةُ .

فَأَمَّا الْمَهْرُ فَيَجِبُ بِالْعَقْدِ ، وَقَدْ مَضَى بَيَانُهُ فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ .

وَأَمَّا النَّفَقَةُ فَلَا تَجِبُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ لِسُقُوطِهَا بِالنُّشُوزِ ، وَلِـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} تَزَوَّجَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَدَخَلَ بِهَا بَعْدَ سِنْتَيْنِ فَمَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا حَتَّى دَخَلَتْ عَلَيْهِ وَلَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا لَنُقِلَ ، وَلَوْ كَانَ حَقًّا لَهَا لَسَاقَهُ إِلَيْهَا وَلَمَا اسْتَحَلَّ أَنْ يُقِيمَ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ حَقٍّ وَجَبَ لَهَا ، وَلَكَانَ إِنْ أَعْوَزَهُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت