فهرس الكتاب

الصفحة 12842 من 19271

فَصْلٌ: وَأَمَّا الصَّلَاةُ فَتَنْقَسِمُ سِتَّةَ أَقْسَامٍ: أَحَدُهُمَا: مَا كَانَ مِنَ الْفُرُوضِ الْمُوَقَّتَةِ كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ من الزوجة هل تسقط النفقة ؟ ؛ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْهَا لِاسْتِثْنَاءِ الشَّرْعِ لَهَا ، وَمِنْهَا تَعْجِيلُهَا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَإِنْ جَازَ تَأْخِيرُهَا إِلَى آخِرِهِ ، بِخِلَافِ فَرَضِ الْحَجِّ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ تَقْدِيمِهِ .

وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ تَعْجِيلَ الصَّلَاةِ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا فَضِيلَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالْوَقْتِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ تَفْوِيتُ الْفَضِيلَةِ عَلَيْهَا ، وَتَعْجِيلُ الْحَجِّ احْتِيَاطٌ لَا يَخْتَصُّ فَضِيلَةَ تَفْوِيتٍ فَافْتَرَقَا .

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: مَا سَنَّهُ الشَّرْعُ مِنْ تَوَابِعِ الْفُرُوضِ الْمُؤَقَّتَةِ هل للزوج حق منع الزوجة منه ، فَإِنْ دَخَلَتْ فِيهَا فَعَلَيْهِ تَمْكِينُهَا مِنْهَا عَلَى الْعَادَةِ الْمَعْرُوفَةِ مِنْ غَيْرِ تَقْصِيرٍ وَلَا إِطَالَةٍ .

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: قَضَاءُ الْفُرُوضِ الْمُؤَقَّتَةِ هل للزوج حق منع الزوجة منه .

فَإِنْ دَخَلَتْ فِيهَا فَأَحْرَمَتْ بِهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَطْعُهَا عَلَيْهَا .

لِاسْتِحْقَاقِهَا بِالشَّرْعِ وَقُرْبِ زَمَانِهَا بِالْخُرُوجِ مِنْهَا ، وَإِنْ لَمْ تُحْرِمْ بِهَا وَتَدْخُلْ فِيهَا فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْهَا عَلَى الدَّوَامِ ؛ لِاسْتِحْقَاقِ الْقَضَاءِ لَهَا مَعَ الْإِمْكَانِ .

فَإِنْ أَرَادَتِ الْإِحْرَامَ بِالْقَضَاءِ .

وَأَرَادَ الِاسْتِمْتَاعَ بِهَا فَفِيهِ وَجْهَانِ: الجزء الحادي عشر < 445 > أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ: يُقَدَّمُ حَقُّهُ عَلَى حَقِّ الْقَضَاءِ ؛ لِثُبُوتِهِ فِي الذِّمَّةِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدِي: أَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت