[ الْقَوْلُ فِي النَّفَقَةِ إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ ] مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَوْ أَسْلَمَتْ وَثَنِيَّةٌ وَأَسْلَمَ زَوْجُهَا فِي الْعِدَّةِ الجزء الحادي عشر < 448 > أَوْ بَعْدَهَا فَلَهَا النَّفَقَةُ ؛ لِأَنَّهَا مَحْبُوسَةٌ عَلَيْهِ مَتَى شَاءَ أَسْلَمَ وَكَانَتِ امْرَأَتَهُ ، وَلَوْ كَانَ هُوَ الْمُسْلِمَ لَمْ يَكُنْ لَهَا نَفَقَةٌ فِي أَيَّامِ كُفْرِهَا وَإِنْ دَفَعَهَا إِلَيْهَا فَلَمْ تَسْلَمْ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَلَا حَقَّ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ تَطَوَّعَ بِهَا ، وَقَالَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ الْقَدِيمِ: فَإِنْ أَسْلَمَ ثُمَّ أَسْلَمَتْ فَهُمَا عَلَى النِّكَاحَ ، وَلَهَا النَّفَقَةُ فِي حَالِ الْوَقْفِ ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَنْفَسِخْ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ: الْأَوَّلُ أَوْلَى بِقَوْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ تُمْنَعُ الْمُسْلِمَةُ النَّفَقَةَ بِامْتِنَاعِهَا فَكَيْفَ لَا تُمْنَعُ الْوَثَنِيَّةُ بِامْتِنَاعِهَا".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا فِي زَوْجَيْنِ وَثَنِيَّيْنِ أَوْ مَجُوسِيَّيْنِ أَسْلَمَ أَحَدَهُمَا ، فَلَا يَخْلُو حَالُ الْمُسْلِمِ مِنْهُمَا مِنْ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجَ أَوِ الزَّوْجَةَ ؛ فَإِنْ كَانَ الْمُسْلِمُ هُوَ الزَّوْجَةَ لَمْ يَخْلُ إِسْلَامُهَا مِنْ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ ؛ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ يَبْطُلُ نِكَاحُهَا وَسَقَطَ مَهْرُهَا ؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ جَاءَ مِنْ قِبَلِهَا ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ فَالنِّكَاحُ مَوْقُوفٌ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، وَالْمَهْرُ قَدِ اسْتَكْمَلَتْهُ بِالدُّخُولِ فَلَمْ يَسْقُطْ بِالْإِسْلَامِ وَالنَّفَقَةُ وَاجِبَةٌ لَهَا فِي زَمَانِ الْعِدَّةِ سَوَاءٌ اجْتَمَعَا عَلَى النِّكَاحِ بِإِسْلَامِ