فهرس الكتاب

الصفحة 12866 من 19271

فَسْخِ نِكَاحِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ ، وَبِهِ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، وَمِنَ التَّابِعَيْنِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ .

وَمِنَ الْفُقَهَاءِ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَرَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا خِيَارَ لَهَا وَعَلَيْهَا الْإِنْظَارُ إِلَى وَقْتِ يَسَارِهِ ، وَبِهِ قَالَ مِنَ التَّابِعَيْنِ: الزُّهْرِيُّ ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ ، وَمِنَ الْفُقَهَاءِ الْكُوفِيِّينَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَابْنُ شُبْرُمَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ .

اسْتِدْلَالًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ [ الْبَقَرَةِ: 280 ] فَكَانَ عَلَى عُمُومِهِ فِي وُجُوبِ إِنْظَارِ كُلِّ مُعْسِرٍ بِحَقٍّ ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [ النُّورِ: 32 ] ، فَنَدَبَ الْفُقَرَاءَ إِلَى النِّكَاحِ فَلَمْ يَصِحَّ أَنْ يَنْدُبَ إِلَيْهِ مَنْ يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ فَسْخُهُ ، وَلِأَنَّ الصَّدَاقَ بَعْدَ الدُّخُولِ أَوْكَدُ لِتَقَدُّمِهِ وَقُوَّتِهِ ثُمَّ لَمْ تَسْتَحِقَّ بِهِ الْفَسْخَ فَلَأَنْ لَا تَسْتَحِقَّ الْفَسْخَ بِالنَّفَقَةِ الَّتِي هِيَ أَضْعَفُ أَوْلَى .

الجزء الحادي عشر < 455 > وَتَحْرِيرُهُ: أَنَّهُ مَالٌ وَجَبَ بِحَقِّ الزَّوْجِيَّةِ فَوَجَبَ أَنْ لَا تَمْلِكَ بِهِ الْفَسْخَ كَالصَّدَاقِ ، وَلِأَنَّ مُدَّ الْيَسَارِ إِذَا أَعْسَرَ بِهِ الْمُوسِرُ لَمْ يُوجِبِ الْخِيَارَ كَذَلِكَ مُدٌّ الْمُعْسِرِ إِذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت