فهرس الكتاب

الصفحة 13047 من 19271

مَعَهُ أَفْضَلُ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ بِوَاجِبٍ ؛ إِذْ قَالَ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} وَإِلَّا فَلْيُرَوِّغْ لَهُ لُقْمَةً لِأَنَّ إِجْلَاسَهُ لَوْ كَانَ وَاجِبًا لَمْ يَجْعَلْ لَهُ أَنْ يُرَوِّغَ لَهُ لُقْمَةً دُونَ أَنْ يُجْلِسَهُ مَعَهُ أَوْ يَكُونَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُنَاوِلَهُ أَوْ يُجْلِسَهُ وَقَدْ يَكُونُ أَمْرَ اخْتِيَارٍ غَيْرَ الْحَتْمِ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ بَيَانِ طَعَامِ الْمَمْلُوكِ وَطَعَامِ سَيِّدِهِ ، وَالْمَمْلُوكُ الَّذِي يَلِي طَعَامَ الرَّجُلِ مُخَالِفٌ عِنْدِي لِلْمَمْلُوكِ الَّذِي لَا يَلِي طَعَامَهُ ، يَنْبَغِي أَنْ يُنَاوِلَهُ مِمَّا يَقْرُبَ إِلَيْهِ وَلَوْ لُقْمَةً ، فَإِنَّ الْمَعْرُوفَ أَنْ لَا يَكُونَ يَرَى طَعَامًا قَدْ وَلِيَ الْعَمَلَ فِيهِ ثُمَّ لَا يَنَالَ مِنْهُ شَيْئًا يَرُدُّ بِهِ شَهْوَتُهُ ، وَأَقَلُّ مَا يَرُدُّ بِهِ شَهْوَتَهُ لُقْمَةٌ وَغَيْرُهُ مِنَ الْمَمَالِيكِ لَمْ يَلِهِ وَلَمْ يَرَهُ وَالسُّنَّةُ خَصَّتْ هَذَا مِنَ الْمَمَالِيكِ دُونَ غَيْرِهِ ، وَفِي الْقُرْآنِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا يُوَافِقُ بَعْضَ مَعْنَى الجزء الحادي عشر < 529 > هَذَا ؛ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ، وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَلَمْ يَقُلْ يُرْزَقُ مِثْلُهُمْ مِمَّنْ لَمْ يَحْضُرْ ، وَقِيلَ ذَلِكَ فِي الْمَوَارِيثِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْغَنَائِمِ وَهَذَا أَوْسَعُ وَأَحَبُّ إِلَيَّ ، وَيُعْطَوْنَ مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ الْمُعْطِي بِلَا تَوْقِيتٍ وَلَا يُحْرَمُونَ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَأَصْلُ هَذَا اعْتِبَارُ الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ ؛ فَجِوَارِي الْخِدْمَةِ مُبْتَذَلَاتٌ ، فَالْعُرْفُ فِي كِسْوَتِهِنَّ أَنْ تَكُونَ أَدْوَنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت