رَاعِيَةً لَا تَعْتَلِفُ ؛ فَعَلَيْهِ إِرْسَالُهَا فِي الْمَرْعَى حَتَّى تَشْبَعَ مِنَ الْكَلَأِ ، وَتَرْتَوِيَ مِنَ الْمَاءِ وَعَلَيْهِ فِي تَسْرِيحِهَا لِلْمَرْعَى حَقَّانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ تَكُونَ أَرْضُ الْمَرْعَى ذَاتَ مَاءٍ مَشْرُوبٍ .
وَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ الْأَرْضُ غَيْرَ مُشْبِعَةٍ حَتَّى لَا تَفْتَرِشَ ، ثُمَّ لَهُ بَعْدَ الشِّبَعِ وَالرَّعْيِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ عَوَامِلَهَا ، فَإِنْ جَدَبَتِ الْأَرْضُ وَلَمْ يَبْقَ فِيهَا مُتَعَلِّقٌ تَرْعَى نَقَلَهَا إِلَى أَرْضٍ خِصْبَةٍ إِنْ وَجَدَهَا ، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ ارْتَادَ لَهَا مَا يُمْسِكُ رَمَقَهَا ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فُعِلَ مَا قَدَّمْنَاهُ .
وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ تَكُونَ جَامِعَةً بَيْنَ الْعُلُوفَةِ وَالرَّعْيِ ، فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهَا: أَنْ تَكْتَفِيَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَيَكُونَ مُخَيَّرًا فِيهِمَا ، فَإِنِ امْتَنَعَ فَعَلَى مَا مَضَى .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ لَا تَكْتَفِيَ إِلَّا بِهِمَا ؛ فَعَلَيْهِ لَهَا الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَلَا يَقْتَصِرَ بِهَا عَلَى أَحَدِهِمَا ، فَإِنِ امْتَنَعَ فَعَلَى مَا مَضَى .
مستوى الْقَوْلُ فِي حَلْبِ أُمَّهَاتِ النَّسْلِ