فهرس الكتاب

الصفحة 13069 من 19271

بِسَوَاءٍ يَعْنِي سَوَاءً .

فَإِذَا ثَبَتَ وُجُوبُ الْقِصَاصِ ، وَهُوَ مُعْتَبَرٌ بِالتَّكَافُؤِ عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ تَعَلَّقَ بِالْقَتْلِ حَقَّانِ: أَحَدُهُمَا: لِلَّهِ .

وَالثَّانِي: لِلْمَقْتُولِ .

فَأَمَّا حَقُّ اللَّهِ فَشَيْئَانِ الْكَفَّارَةُ وَالْمَأْثَمُ .

الجزء الثاني عشر < 8 > فَأَمَّا الْكَفَّارَةُ فَلَا تَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ كفارة القتل ، وَأَمَّا الْمَأْثَمُ فَيَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ .

وَالتَّوْبَةُ مُعْتَبَرَةٌ بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ: أَحَدُهَا: النَّدَمُ عَلَى قَتْلِهِ ، وَتَرْكُ الْعَزْمِ عَلَى مِثْلِهِ ، وَتَسْلِيمُ نَفْسِهِ إِلَى وَلِيِّ الْمَقْتُولِ: لِيَقْتَصَّ مِنْهُ أَوْ يَعْفُوَ عَنْهُ .

وَأَمَّا حَقُّ الْمَقْتُولِ فَأَحَدُ أَمْرَيْنِ يَرْجِعُ فِيهَا إِلَى خِيَارِ وَلِيِّهِ فِي الْقِصَاصِ أَوِ الدِّيَةِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ .

وَرُوِيَ أَنْ مِقْيَسَ بْنَ صُبَابَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - يُطَالِبُهِ بِدَمِ أَخِيهِ وَقَدْ قَتَلَهُ بَعْضُ الْأَنْصَارِ ، فَحَكَمَ لَهُ بِالدِّيَةِ ، فَأَخَذَهَا ثُمَّ عَدَا عَلَى قَاتِلِ أَخِيهِ وَعَادَ إِلَى مَكَّةَ مُرْتَدًّا .

وَأَنْشَأَ يَقُولُ: شَفَى النَفْسَ أَنْ قَدْ بَاتَ بِالْقَاعِ مُسْنِدًا تُضَرِّجُ ثَوْبَيْهِ دِمَاءُ الْأَخَادِعِ ثَأَرْثُ بِهِ قَهْرًا وَحَمَّلْتُ عَقْلَهُ سَرَاةَ بَنِي النَّجَّارِ أَرْبَابَ فَارِعِ حَلَلْتُ بِهِ وِتْرِي وَأَدْرَكْتُ ثُؤْرَتِي وَكُنْتُ عَنِ الْإِسْلَامِ أَوَّلَ رَاجِعِ فَقَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ صَبْرًا .

وَهُوَ أَحَدُ السِّتَّةِ الَّذِينَ أَمَرَ بِقَتْلِهِمْ ، وَإِنْ تَعَلَّقُوا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت