سَائِرِ التُّرُوكِ بِإِيجَابِ النِّيَّةِ فِيهِ ، وَالْقِيَاسِ عَلَى الْجُمْلَةِ دُونَ الْمَخْصُوصِ عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى فِي النَّجَاسَةِ أَنَّهَا طَهَارَةٌ لَا تَتَعَدَّى إِلَى مَحَلِّ مُوجِبِهَا .
وَالْحَدَثُ يَتَعَدَّى مَحَلَّ مُوجِبِهِ كَالتَّيَمُّمِ .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِمْ ، عَلَى سَتْرِ الْعَوْرَةِ فَمِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ حكمه لغير الصلاة لَا يَخْتَصُّ بِالصَّلَاةِ ، لِأَنَّهُ وَاجِبٌ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِ الصَّلَاةِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ الطَّهَارَةُ لِاخْتِصَاصِهَا بِالصَّلَاةِ .
وَالثَّانِي: أَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ لِلصَّلَاةِ مُقَارِنٌ لِلصَّلَاةِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا ، فَاكْتَفَى بِنِيَّةِ الصَّلَاةِ كَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ حَالُ الْوُضُوءِ ، لِأَنَّ فِعْلَهُ يَتَقَدَّمُ الصَّلَاةَ ، وَإِنَّمَا يَسْتَصْحِبُ حُكْمَهُ فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يُجِزْهُ نِيَّةُ الصَّلَاةِ .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ اسْتِدْلَالِهِمْ بِطَهَارَةِ الذِّمِّيَّةِ فَهُوَ: أَنَّ طَهَارَتَهَا غَيْرُ مُجْزِئَةٍ ، وَكَذَلِكَ لَزِمَهَا إِعَادَةُ الطَّهَارَةِ إِذَا أَسْلَمَتْ ، وَإِنَّمَا أَجَزْنَا غَسْلَهَا فِي حَقِّ الزَّوْجِ ، لِأَنَّ حَقَّ الزَّوْجِ مُضَيَّقٌ ، وَفِي مَنْعِهِ مِنْ وَطْئِهَا إِلَّا بَعْدَ إِسْلَامِهَا تَفْوِيتٌ لِحَقِّهِ وَمَنْعٌ مِنْ تَزْوِيجِ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، فَصَارَتْ كَالْمَجْنُونَةِ الَّتِي يَسْتَبِيحُ زَوْجُهَا وَطْأَهَا إِذَا اغْتَسَلَتْ فِي جُنُونِهَا بِغَيْرِ نِيَّةٍ غسل المجنونة لِلضَّرُورَةِ الدَّاعِيَةِ ، وَلَوْ أَفَاقَتْ لَمْ يَجُزْ وَطْؤُهَا إِذَا اغْتَسَلَتْ إِلَّا بِنْيَةٍ ، كَذَلِكَ الذِّمِّيَّةُ يَجُوزُ وَطْؤُهَا إِذَا اغْتَسَلَتْ مِنْ حَيْضِهَا بِغَيْرِ نِيَّةٍ ، وَلَوْ