كَبِيرًا صَحِيحًا فَفِيهِ الدِّيَةُ دُونَ الْقَوَدِ .
وَالْقِسْمُ السَّادِسُ: مَا يَقْتُلُ إِذَا وَقَعَ فِي الْمَوَاضِعِ الْقَاتِلَةِ وَلَا يَقْتُلُ إِذَا وَقَعَ فِي غَيْرِهَا فَيُرَاعَى مَوْضِعُ وُقُوعِهَا القتل بالمثقل ، فَإِنْ كَانَ فِي مَقْتَلٍ ، وَجَبَ فِيهِ الْقَوَدُ ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ مَقْتَلٍ وَجَبَتْ فِيهِ الدِّيَةُ دُونَ الْقَوَدِ .
وَالْقِسْمُ السَّابِعُ: مَا يَقْتُلُ بِقُوَّةِ الضَّارِبِ وَلَا يَقْتُلُ مَعَ ضَعْفِهِ ، فَيُرَاعَى حَالُ الضَّارِبِ القتل بالمثقل ، فَإِنْ كَانَ قَوِيًّا وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَوَدُ .
وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا وَجَبَ عَلَيْهِ الدِّيَةُ دُونَ الْقَوَدِ .
وَالْقِسْمُ الثَّامِنُ: مَا يَقْتُلُ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ ، وَلَا يَقْتُلُ مَعَ سُكُونِهِمَا ، فَيُرَاعَى وَقْتُ الضَّرْبِ القتل بالمثقل ، فَإِنْ كَانَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَجَبَ فِيهِ الْقَوَدُ ، وَإِنْ كَانَ مَعَ سُكُونِهِمَا وَجَبَ فِيهِ الدِّيَةُ دُونَ الْقَوَدِ .
وَجُمْلَتُهُ أَنْ يُرَاعَى حَالُ الضَّارِبِ وَالْمَضْرُوبِ ، وَمَا وَقَعَ بِهِ الضَّرْبُ لِيُفْصَلَ لَكَ بِهَا أَحْكَامُ هَذِهِ الْأَقْسَامِ .
فَصْلٌ ثَانٍ: وَأَمَّا الْخَنْقُ فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: بِآلَةٍ وَهُوَ أَنْ يَرْبِطَ حَلْقَهُ بِحَبْلٍ حَتَّى يَخْتَنِقَ فَيَمْنَعَ النَّفَسَ الجناية على النفس فَفِيهِ الْقَوَدُ: لِأَنَّهُ رُبَّمَا كَانَ أَوْجَى مِنَ السَّيْفِ ، وَسَوَاءٌ عَلَّقَهُ بِحَبْلٍ أَوْ أَرْسَلَهُ فَإِنْ عَفَا عَنْهُ صَحَّ الْعَفْوُ ، وَسَقَطَ الْقَوَدُ ، وَسَوَاءٌ تَكَرَّرَ مِنْهُ الْخَنْقُ أَوْ لَمْ يَتَكَرَّرْ .
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إِنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ الْخَنْقُ لَمْ يَصِحَّ الْعَفْوُ عَنْهُ ، وَتَحَتَّمَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ كَالْمُحَارِبِ: لِأَنَّهُ قَدْ