فهرس الكتاب

الصفحة 13339 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَلَوْ قَتَلَ أَحَدُ الْوَلِيَّيْنِ الْقَاتِلَ بِغَيْرِ أَمْرِ صَاحِبِهِ فَفِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ لَا قِصَاصَ بِحَالٍ لِلشُّبْهَةِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا يَحْتَمِلُ أَيَّ وَلِيٍّ قَتَلَ كَانَ أَحَقَّ بِالْقَتْلِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُنْزِلُونَهُ مَنْزِلَةَ الْحَدِّ لَهُمْ عَنْ أَبِيهِمْ إِنْ عَفُوا إِلَّا وَاحِدًا كَانَ لَهُ أَنْ يَحُدَّهُ .

( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ: وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَجْهَلُ عُزِّرَ وَقِيلَ لِلْوُلَاةِ مَعَهُ لَكُمْ حِصَصُكُمْ وَالْقَوْلُ مِنْ أَيْنَ يَأْخُذُونَهَا وَاحِدٌ مِنْ قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا لَهُمْ مِنْ مَالِ الْقَاتِلِ يَرْجِعُ بِهَا وَرَثَةُ الْقَاتِلِ فِي مَالِ قَائِلِهِ وَمَنْ قَالَ هَذَا فَإِنْ عَفَوْا عَنِ الْقَاتِلِ الدِّيَةَ رَجَعَ وَرَثَةُ قَاتِلِ الْمَقْتُولِ عَلَى قَاتِلِ صَاحِبِهِمْ بِحِصَّةِ الْوَرَثَةِ مَعَهُ مِنَ الدِّيَةِ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي فِي حِصَصِهِمْ أَنَّهَا لَهُمْ فِي مَالِ أَخِيهِمُ الْقَاتِلِ قَاتِلِ أَبِيهِمْ لِأَنَّ الدِّيَةَ إِنَّمَا كَانَتْ تَلْزَمُهُ لَوْ كَانَ لَمْ يَقْتُلْهُ وَلِيٌّ فَإِذَا قَتَلَهُ وَلِيٌّ فَلَا يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الجزء الثاني عشر < 133 > الْقَتْلُ وَالْغُرْمُ .

وَالْقَوْلُ الثَانِي أَنَّ عَلَى مَنْ قَتَلَ مِنَ الأَوْلِيَاءِ قَاتِلَ أَبِيْهِ الْقِصَاصَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عَلَى الْقَتْلِ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ: وَأَصْلُ قَوْلِهِ إِنَّ الْقَاتِلَ لَوْ مَاتَ كَانَتِ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَلَيْسَ تَعَدِّي أَخِيهِ بِمُبْطِلٍ حَقَّهُ وَلَا بِمُزِيلِهِ عَمَّنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت