فهرس الكتاب

الصفحة 13376 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَإِذَا شَجَّهُ مُوضِحَةً فَبَرِئَ حُلِقَ مَوْضِعُهَا مِنْ رَأْسِ الشَّاجِّ ثُمَّ شُقَّ بِحَدِيدَةٍ قَدْرَ عَرْضِهَا وَطُولِهَا فَإِنْ أُخِذَتْ رَأْسُ الشَّاجِّ كُلُّهُ وَبَقِيَ شَيْءٌ مِنْهُ أُخِذَ مِنْهُ أَرْشُهُ .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَإِذَا قَدْ مَضَى الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ فَمَا دُونَهَا ضَرْبَانِ: طَرَفٌ يُقْطَعُ بِطَرَفٍ ، وَجُرْحٌ يُشَقُّ بِجُرْحٍ .

فَأَمَّا الْقِصَاصُ فِي الْأَطْرَافِ فَقَدْ مَضَى وُجُوبُهُ ، وَسَيَأْتِي اسْتِيفَاؤُهُ .

وَأَمَّا الْجِرَاحُ فَقَدَّمَ الشَّافِعِيُّ فِيهِ شِجَاجَ الرَّأْسِ وَهِيَ إِحْدَى عَشْرَةَ شَجَّةً فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِينَ: الْحَارِصَةُ .

وَالدَّامِيَةُ .

وَالدَّامِعَةُ .

وَالْبَاضِعَةُ .

وَالْمُتَلَاحِمَةُ .

وَالسِّمْحَاقُ .

الجزء الثاني عشر < 150 > وَالْمُوضِحَةُ .

وَالْهَاشِمَةُ .

وَالْمُنَقِّلَةُ .

وَالْمَأْمُومَةُ .

وَالدَّامِغَةُ .

فَأَمَّا الْحَارِصَةُ: فَهِيَ الَّتِي تَحْرِصُ جِلْدَ الرَّأْسِ أَيْ تَكْشِطُهُ وَلَا تُدْمِيهِ ، مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ حَرَصَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ: إِذَا شَقَّهُ .

ثُمَّ تَلِيهَا الدَّامِيَةُ: وَهِيَ الَّتِي تَخْدِشُ الْجِلْدَ حَتَّى يُدْمِي ، وَلَا يَجْرِي .

ثُمَّ تَلِيهَا الدَّامِعَةُ وَهِيَ الَّتِي يَجْرِي دَمُهَا كَجَرَيَانِ الدُّمُوعِ .

ثُمَّ تَلِيهَا الْبَاضِعَةُ ، وَهِيَ الَّتِي تَبْضَعُ اللَّحْمَ أَيْ: تَشُقُّهُ .

ثُمَّ تَلِيهَا الْمُتَلَاحِمَةُ ، وَهِيَ الَّتِي تَغُوصُ فِي اللَّحْمِ ، وَقَدْ يُسَمِّيهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْبَازِلَةُ ، لِأَنَّهَا تَبْزُلُ أَيْ يُشَقُّ فِيهَا اللَّحْمُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْبَازِلَةُ بَيْنَ الْبَاضِعَةِ وَالْمُتَلَاحِمَةِ ، وَهِيَ الَّتِي يَتَبَزَّلُ الدَّمُ مِنْهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت