فَصْلٌ: فَلَوْ كَانَتِ الْمَسْأَلَةُ بِضِدِّ الْمَسْطُورِ وَكَانَتِ الْجِنَايَةُ مُوضِحَةً تُوجِبُ خَمْسًا مِنَ الإِبِلِ وَمَاتَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ وَاخْتَلَفَ الْوَلِيُّ وَالْجَانِي ، فَقَالَ الْوَلِيُّ: مَاتَ مِنْ جِنَايَتِكَ فَعَلَيْكَ دِيَةُ النَّفْسِ أَوِ الْقِصَاصُ فِيهَا ، وَقَالَ الْجَانِي: بَلْ مَاتَ مِنْ غَيْرِ جِنَايَتِي فَلَيْسَ عَلَيَّ إِلَّا دِيَةُ الْمُوضِحَةِ ، فَإِنْ ضَاقَ الزَّمَانُ عَنِ الِانْدِمَالِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَلِيِّ مَعَ يَمِينِهِ وَلَهُ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ أَوِ الدِّيَةُ كَامِلَةً ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ ، وَإِنِ اتَّسَعَ الزَّمَانُ لِلِانْدِمَالِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْجَانِي ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ فِي أَنْ لَمْ يَجِبْ بِالْجِنَايَةِ إِلَّا دِيَةُ مُوضِحَةٍ وَأَنَّ النَّفْسَ لَا قِصَاصَ فِيهَا ، فَصَارَ الْجَوَابُ بِضِدِّ مَا تَقَدَّمَ ، لِأَنَّهَا بِضِدِّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .