لِلْقَاتِلِ وَجَبَتِ الدِّيَةُ عَلَيْهِمَا سَوَاءٌ خَرَجَ الْعَفْوُ مَخْرَجَ الْوَصِيَّةِ أَوْ مَخْرَجَ الْإِبْرَاءِ ، وَإِنْ أُجِيزَتِ الْوَصِيَّةُ لِلْقَاتِلِ صَحَّ الْعَفْوُ عَنْ جَمِيعِ الدِّيَةِ ، وَإِنْ أَجَرَى عَلَيْهِ حُكْمُ الْوَصِيَّةِ ، وَإِنْ أَجَرَى عَلَى الْعَفْوِ حُكْمَ الْإِبْرَاءِ صَحَّ فِيمَا وَجَبَ بِالْجِنَايَةِ وَبَطَلَ فِيمَا حَدَثَ بِالسِّرَايَةِ ، وَأَمَّا مَا يَفْتَرِقُ الْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ فِيهِ مِنْ جِنَايَةِ الْخَطَأِ فَهُوَ أَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ عَاقِلَةٌ كَانَتْ جِنَايَتُهُ فِي مَالِهِ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ أَوْلِيَاءُ الْمُسْلِمِ دُونَ الْكَافِرِ فَعَقَلُوا عَنِ الْمُسْلِمِ وَلَمْ يَعْقِلُوا عَنِ الْكَافِرِ ، وَلَئِنْ صَارَ مَالُهُمَا بِالْمَوْتِ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا وَارِثٌ فَحُكْمُهُ مُخْتَلِفٌ ، لِأَنَّ مَالَ الْمُسْلِمِ يَنْتَقِلُ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ مِيرَاثًا وَيَنْتَقِلُ مَالُ الذِّمِّيِّ إِلَيْهِ فَيْئًا ، وَفِيمَا أَوْرَدْنَاهُ مَنْ شَرْحِ الْمَذْهَبِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا الْمُزَنِيُّ مَا يَزُولُ بِهِ احْتِجَاجُ وَهْمِهِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
مستوى مَسْأَلَةٌ لَوْ جَنَى عَبْدٌ عَلَى حُرٍّ فَابْتَاعَهُ بِأَرْشِ الْجُرْحِ