فهرس الكتاب

الصفحة 13833 من 19271

الْهَجَرِيَّ .

وَلِأَصْحَابِنَا عَنْهُ جَوَابَانِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَطَائِفَةٍ أَنَّ مُرَادَ الشَّافِعِيِّ بِقَضَائِهِ تَأْجِيلُ الدِّيَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ، وَأَنَّهُ مَرْوِيٌّ لَكِنَّهُ مُرْسَلٌ ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْ إِسْنَادَهُ .

الجزء الثاني عشر < 344 > وَالثَّانِي: أَنَّ مُرَادَهُ الْقَضَاءُ بِأَصْلِ الدِّيَةِ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

فَأَمَّا تَأْجِيلُهَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ الصَّحَابَةِ ، رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا جَعَلَا دِيَةَ الْخَطَأِ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ، وَلِأَنَّ الْعَاقِلَةَ تَتَحَمَّلُ دِيَةَ الْخَطَأِ مُوَاسَاةً ، وَمَا كَانَ طَرِيقَ الْمُوَاسَاةِ كَانَ الْأَجَلُ فِيهِ مُعْتَبَرًا كَالزَّكَاةِ ، وَلَمَّا خَرَجَتْ عَنْ عُرْفِ الزَّكَاةِ فِي الْقَدْرِ زَادَ حُكْمُهَا فِي الْأَجَلِ ، فَاعْتُبِرَ فِي عَدَدِ السِّنِينَ أَكْثَرُ الْقَلِيلِ وَأَقَلُّ الْكَثِيرِ فَكَانَ ثَلَاثَ سِنِينَ ، وَبِهَذَا خَالَفَ الْعَبْدَ وَقِيَمَ الْمُتْلَفَاتِ ، لِأَنَّهُ لَا مُوَاسَاةَ فِيهِمَا ، وَلَا اعْتِبَارَ بِمَا قَالَهُ رَبِيعَةُ أَنَّهَا مُؤَجَّلَةٌ فِي خَمْسِ سِنِينَ ، لِأَنَّ دِيَةَ الْخَطَأِ أَخْمَاسٌ ، لِأَنَّ عَمْدَ الْخَطَأِ أَثْلَاثٌ وَالْأَجَلُ فِيهِمَا سَوَاءٌ .

مستوى مَسْأَلَةٌ الْعَاقِلَةَ هي الْعَصَبَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت