فهرس الكتاب

الصفحة 13896 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَلَوْ حَفَرَ فِي صَحْرَاءَ أَوْ طَرِيقٍ وَاسِعٍ مُحْتَمِلٍ فَمَاتَ بِهِ إِنْسَانٌ .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَتَفْصِيلُ هَذَا أَنَّهُ إِذَا حَفَرَ بِئْرًا لَمْ يَخْلُ حَالُهُ فِي حَفْرِهَا مِنْ أَحَدِ أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَحْفِرَهَا فِي مِلْكِهِ .

وَالثَّانِي: أَنْ يَحْفِرَهَا فِي مِلْكِ غَيْرِهِ .

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَحْفِرَهَا فِي الْمَوَاتِ .

الجزء الثاني عشر < 373 > وَالرَّابِعُ: أَنْ يَحْفِرَهَا فِي طَرِيقٍ سَابِلٍ .

فَأَمَّا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ وَهُوَ أَنْ يَحْفِرَهَا فِي مِلْكِهِ فَهُوَ مُبَاحٌ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا سَقَطَ فِيهَا مِنْ بَهِيمَةٍ ، أَوْ إِنْسَانٍ ، بَصِيرٍ أَوْ ضَرِيرٍ سَوَاءٌ كَانَ الدُّخُولُ بِأَمْرٍ أَوْ غَيْرِ أَمْرٍ إِذَا كَانَتْ ظَاهِرَةً ، وَلَكِنْ لَوْ حَفَرَ بِئْرًا فِي مَمَرِّ دَارِهِ وَغَطَّاهَا عَنِ الْأَبْصَارِ وَدَخَلَ إِلَيْهَا مَنْ سَقَطَ فِيهَا فَمَاتَ فَلَا يَخْلُو حَالُ الدَّاخِلِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَدْخُلَهَا بِغَيْرِ أَمْرٍ فَهُوَ مُتَعَدٍّ بِالدُّخُولِ وَنَفْسُهُ هَدَرٌ .

وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يُكْرِهَهُ الْحَافِرُ عَلَى الدُّخُولِ ، فَيَضْمَنُ دِيَتَهُ لِتَعَدِّيهِ بِإِكْرَاهِهِ عَلَى الدُّخُولِ .

وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَدْخُلَهَا مُخْتَارًا بِإِذْنِ الْحَافِرِ ، فَإِنْ أَعْلَمَهُ بِهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يُعْلِمْهُ بِهَا وَهُوَ بَصِيرٌ وَلَهَا آثَارٌ تَدُلُّ عَلَيْهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهَا آثَارٌ أَوْ كَانَ لَهَا آثَارٌ وَالدَّاخِلُ أَعْمَى فَفِي وُجُوبِ الضَّمَانِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ الْأَظْهَرُ ، الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت