فهرس الكتاب

الصفحة 13913 من 19271

فَصْلٌ: وَإِذَا كَانَ حَائِطٌ بَيْنَ دَارَيْنِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ جَارَيْنِ فَخِيفَ سُقُوطُهُ فَطَالَبَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِهَدْمِهِ فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ قَائِمًا عَلَى انْتِصَابِهِ ، فَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا مُطَالَبَةُ الْآخَرِ بِهَدْمِهِ ، وَيَكُونُ مُقِرًّا عَلَى اسْتَدَامِهِ وَإِنْ خَافَاهُ حَتَّى يَتَّفِقَا عَلَى هَدْمِهِ ، فَإِنْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَنْفَرِدَ بِهَدْمِهِ وَالْتِزَامِ مُؤْنَتِهِ نُظِرَ فِيهِ ، فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ قَائِمًا مُسْتَهْدَمًا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ نَقْصًا الجزء الثاني عشر < 381 > مَهْدُومًا لَمْ يَكُنْ لَهُ التَّفَرُّدُ بِهَدْمِهِ ، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ نَقْضِهِ وَآلَتِهِ مِثْلَ قِيمَتِهِ قَائِمًا أَوْ أَكْثَرَ سُئِلَ عَنْهُ أَهْلُ الْمِصْرِ مَنْ يَعْرِفُ الْأَبْنِيَةَ فَإِنْ قَالُوا: إِنَّ سُقُوطَهُ يُتَعَجَّلُ وَلَا يَثْبُتُ عَلَى انْتِصَابِهِ كَانَ لَهُ أَنْ يَنْفَرِدَ بِهَدْمِهِ لِحَسْمِ ضَرَرِهِ ، وَإِنْ قَالُوا: إِنَّهُ قَدْ يَلْبَثُ عَلَى انْتِصَابِهِ وَلَا يُتَعَجَّلُ سُقُوطُهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَنْفَرِدَ بِهَدْمِهِ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَمِيلَ إِلَى أَحَدِ الدَّارَيْنِ فَلِلَّذِي مَالَ إِلَى دَارِهِ أَنْ يَأْخُذَ شَرِيكُهُ بِهَدْمِهِ ، وَلَهُ إِنِ امْتَنَعَ أَنْ يَنْفَرِدَ بِهَدْمِهِ لِحُصُولِهِ فِيمَا قَدِ اخْتَصَّ بِمِلْكِهِ مِنْ هَوَاءِ دَارِهِ ، وَلَيْسَ لِلَّذِي لَمْ يَمِلْ إِلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ شَرِيكَهُ بِهَدْمِهِ ، وَلَا لَهُ أَيْضًا أَنْ يَنْفَرِدَ بِهَدْمِهِ وَالْتِزَامِ مَؤُونَتِهِ ، لِأَنَّهُ قَدْ أُمِنَ مَيْلُهُ إِلَى غَيْرِ مِلْكِهِ أَنْ يَسْقُطَ إِلَى دَارِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت