فهرس الكتاب

الصفحة 13926 من 19271

الْعَظْمِ لَحْمًا فَيَكُونُ اللَّحْمُ حَالَةً سَادِسَةً هِيَ لِلْوَلَدِ خَامِسَةٌ .

ثُمَّ ذَكَرَ حَالَةً سَابِعَةً هِيَ لِلْوَلَدِ سَادِسَةٌ فَقَالَ تَعَالَى: ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ [ الْمُؤْمِنُونَ: 14 ] وَفِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ نَفْخُ الرُّوحِ فِيهِ ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ تَمَيَّزَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى قَالَهُ الْحَسَنُ ، وَمَحْصُولُ هَذِهِ الْأَحْوَالِ يَرْجِعُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: مُضْغَةٍ وَمَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا .

فَأَمَّا الْمُضْغَةُ وَمَا قَبْلَهَا فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ ، وَقُلْنَا: إِنَّ مَا قَبْلَ الْمُضْغَةِ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ شَيْءٌ مِنَ الْأَحْكَامِ الثَّلَاثَةِ ، وَإِنَّ الْمُضْغَةَ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مَا سِوَى الْغُرَّةِ وَفِي الْعِدَّةِ قَوْلَانِ: وَأَمَّا مَا بَعْدَ الْمُضْغَةِ فَتَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ وَمَا وَجَبَتْ فِيهِ الْغُرَّةُ مِنْ ذَلِكَ صَارَتْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ ، وَالْغُرَّةُ فِيهِ تَخْتَلِفُ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ أَحْوَالِهِ بَعْدَ الْمُضْغَةِ وَلَهُ بَعْدَهَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنْ لَا يَبِينَ فِيهِ صُورَةٌ وَلَا تَخْطِيطُ الصُّوَرِ فَلَا تَجِبُ فِيهِ الْغُرَّةُ .

الجزء الثاني عشر < 388 > وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَبِينَ فِيهِ إِمَّا صُورَةُ جَمِيعِ الْأَعْضَاءِ وَإِمَّا صُورَةُ بَعْضِهَا كَعَيْنٍ أَوْ إِصْبَعٍ أَوْ ظُفْرٍ فَتَجِبُ فِيهِ الْغُرَّةُ لِبَيَانِ خَلْقِهِ ، سَوَاءٌ كَانَتِ الصُّورَةُ ظَاهِرَةً لِلْأَبْصَارِ أَوْ كَانَتْ خَفِيَّةً تَظْهَرُ بِوَضْعِهِ فِي الْمَاءِ الْحَارِّ .

وَالْحَالَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَبِينَ فِيهِ التَّخْطِيطُ وَلَا يَبِينُ فِيهِ الصُّورَةُ فَيَتَخَطَّطُ وَلَا يُتَصَوَّرُ ، فَفِي وُجُوبِ الْغُرَّةِ فِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت