فهرس الكتاب

الصفحة 13982 من 19271

فَصْلٌ: وَإِذَا كَانَتِ الْأَمَةُ الْحَامِلُ مَمْلُوكَةً بَيْنَ شَرِيكَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ مِنْهَا وَضَرَبَ ضَارِبٌ بَطْنَهَا فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا لَمْ يَخْلُ حَالُ الشَّرِيكِ الْمُعْتِقِ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُوسِرًا أَوْ مُعْسِرًا ، فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا أُعْتِقَتْ حِصَّتُهُ مِنْهَا وَمِنْ جَنِينِهَا ، لِأَنَّ عِتْقَ الْأُمِّ يَسْرِي إِلَى حَمْلِهَا ، وَكَانَ الْبَاقِي مِنْهَا وَمِنْ جَنِينِهَا مَوْقُوفًا لِلشَّرِيكِ فِيهَا ، فَيُعْتَبَرُ حِينَئِذٍ حَالُ الضَّارِبِ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُعْتِقَ أَوْ يَكُونَ الشَّرِيكَ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ ، أَوْ يَكُونَ أَجْنَبِيًّا .

فَإِنْ كَانَ الضَّارِبُ هُوَ الشَّرِيكَ الْمُعْتِقَ ضَمِنَ جَنِينَهَا بِنِصْفِ عُشْرِ قِيمَةِ أُمِّهِ لِلشَّرِيكِ: لِأَنَّ نِصْفَهُ مَمْلُوكٌ لَهُ وَبِنِصْفِ الْغُرَّةِ لِأَنَّ نِصْفَهُ حُرٌّ ، وَفِي مُسْتَحَقِّهِ قَوْلَانِ ، وَوَجْهٌ ثَالِثٌ بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِ الْمَذْهَبِ فِيمَنْ عُتِقَ بَعْضُهُ هَلْ يَكُونُ مَوْرُوثًا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ لِلشَّافِعِيِّ: الجزء الثاني عشر < 411 > أَحَدُهُمَا: لَا يُورَثُ مِنْهُ كَمَا لَا يَرِثُ لَهُ ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ لِمَالِكِ رِقِّهِ مِلْكًا لَا مِيرَاثًا ، فَيَصِيرُ لَهُ نِصْفُ الْغُرَّةِ مَعَ نِصْفِ قِيمَةِ الْأُمِّ وَذَلِكَ جَمِيعُ دِيَةِ جَنِينٍ نِصْفُهُ حُرٌّ وَنِصْفُهُ مَمْلُوكٌ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَوْرُوثًا: لِأَنَّهُ لَمَّا مَلَكَ بِهِ كَسْبَ نَفْسِهِ فِي حَيَاتِهِ: مَلَكَهُ وَارِثُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ مُنَاسِبٌ وَرِثَ نِصْفَ الْغُرَّةِ وَلَا يَرِثُ مِنْهَا الْآخَرُ شَيْئًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت