قُوِّمَتْ عَلَيْهِ حِصَّةُ شَرِيكِهِ مِنَ الْأُمِّ وَهُوَ النِّصْفُ وَعُتِقَ جَمِيعُهَا نِصْفُهَا بِالْمُبَاشَرَةِ وَنِصْفُهَا بِالسِّرَايَةِ ، وَسَرَى عِتْقُ الْمُبَاشَرَةِ وَعِتْقُ السِّرَايَةِ إِلَى عِتْقِ جَنِينِهَا فَصَارَتْ وَجَنِينُهَا حُرَّيْنِ ، وَمَتَى يُعْتَقُ النِّصْفُ الْمُقَوَّمُ عَلَيْهِ ؟ فِي ثَلَاثَةِ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: بِلَفْظِهِ الَّذِي أَعْتَقَ بِهِ حِصَّتَهُ ، وَيُؤَدِّي الْقِيمَةَ بَعْدَ عِتْقِهِ عَلَيْهِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِاللَّفْظِ وَأَدَاءِ الْقِيمَةِ ، فَإِنْ لَمْ يُؤَدِّهَا لَمْ يُعْتَقْ .
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ مَوْقُوفٌ مُرَاعًى ، فَإِنْ أَدَّى الْقِيمَةَ بَانَ أَنَّهُ عَتَقَ بِنَفْسِ اللَّفْظِ ، وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّهَا بَانَ أَنَّهُ لَمْ يُعْتَقْ بِاللَّفْظِ ، فَعَلَى هَذَا لَا يَخْلُو حَالُهَا فِي إِلْقَاءِ جَنِينِهَا مِنْ أَنْ الجزء الثاني عشر < 412 > يَكُونَ بَعْدَ دَفْعِ الْقِيمَةِ أَوْ قَبْلَهَا ، فَإِنْ كَانَ بَعْدَ دَفْعِ الْقِيمَةِ فَقَدْ أَلْقَتْهُ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ عِتْقِهَا وَعِتْقِ جَنِينِهَا ، فَيَكُونُ عَلَى الضَّارِبِ غُرَّةٌ كَامِلَةٌ ، فَإِنْ كَانَ الضَّارِبُ هُوَ الْمُعْتِقَ غَرِمَهَا وَلَمْ يَرِثْ مِنْهَا ، لِأَنَّهُ قَاتِلٌ وَوَرِثَتِ الْأُمُّ لِكَمَالِ حُرِّيَّتِهَا وَكَانَ مَا بَقِيَ بَعْدَ فَرْضِهَا لِعَصَبَتِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فَلِعَصَبَةِ الْمُعْتِقِ الْقَاتِلِ ، وَإِنْ كَانَ الضَّارِبُ هُوَ الشَّرِيكَ فَحُكْمُهُ وَحُكْمُ الْأَجْنَبِيِّ وَاحِدٌ ، وَعَلَيْهِ الْغُرَّةُ يَسْتَحِقُّهَا وَرَثَةُ الْجَنِينِ ، يَكُونُ لِأُمِّهِ مِنْهَا مِيرَاثُ أُمٍّ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فَلِلْمُعْتِقِ لَهُ ، وَإِنْ أَلْقَتْ جَنِينَهَا بَعْدَ الْعِتْقِ