فَصْلٌ: وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَسْتَحِقَّ بِالدَّعْوَى بَعْضَ الدِّيَةِ من أقسام الدعوى في ما دون النفس ؛ كَإِحْدَى الْيَدَيْنِ أَوْ كَالْمُوضِحَةِ ، فَفِيمَا تُغَلَّظُ مِنَ الْعَدَدِ قَوْلَانِ: الجزء الثالث عشر < 28 > أَحَدُهُمَا: تُغَلَّظُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا فِيمَا قَلَّ مَنِ الدِّيَةِ وَكَثُرَ اعْتِبَارًا بِحُرْمَةِ الدَّمِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: تُقَسَّطُ الْأَيْمَانُ عَلَى الدِّيَةِ ، وَتُغَلَّظُ فِيمَا دُونَهَا بِقَسْطِهَا مِنْ كَمَالِ الدِّيَةِ .
فَإِنْ أَوْجَبَتْ نِصْفَ الدِّيَةِ ، كَإِحْدَى الْيَدَيْنِ ، غُلِّظَتْ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ يَمِينًا ، وَإِنْ أَوْجَبَتْ ثُلُثَ الدِّيَةِ كَالْجَائِفَةِ غُلِّظَتْ بِسَبْعَةَ عَشَرَ يَمِينًا .
وَإِنْ أَوْجَبَتْ عُشْرَ الدِّيَةِ كَالْإِصْبَعِ غُلِّظَتْ بِخَمْسَةِ أَيْمَانٍ .
وَإِنْ أَوْجَبَتْ نِصْفَ عُشْرِهَا كَالْمُوضِحَةِ غُلِّظَتْ بِثَلَاثَةِ أَيْمَانٍ .
فَعَلَى هَذَا: إِنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَاحِدًا حَلَفَ هَذِهِ الْأَيْمَانَ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَقَاوِيلِ فِيهَا ، وَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً فَعَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ جَمِيعَ هَذِهِ الْأَيْمَانِ الْمُخْتَلَفِ فِي عَدَدِهَا .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يُقَسَّطُ عَدَدُ الْأَيْمَانِ بَيْنَهُمْ عَلَى أَعْدَادِ رُؤُوسِهِمْ ، فَيَجِيءُ فِيمَا يَحْلِفُ بِهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِذَا كَانُوا خَمْسَةً ، وَكَانَتِ الدَّعْوَى فِي قَطْعِ أَحَدِ الْيَدَيْنِ ، خَمْسَةَ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: يَحْلِفُ خَمْسِينَ يَمِينًا .
وَالثَّانِي: يَحْلِفُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَمِينًا .
وَالثَّالِثُ: عَشَرَةَ أَيْمَانٍ .
وَالرَّابِعُ: خَمْسَةَ أَيْمَانٍ .
وَالْخَامِسُ: يَمِينًا وَاحِدَةً .
فَإِنْ نَكَلُوا عَنِ الْأَيْمَانِ