فهرس الكتاب

الصفحة 14058 من 19271

عَاقِلَتِهِ ، لِوُجُوبِهَا بِالْقَسَامَةِ .

وَإِنْ جَهِلَ الْمُدَّعِي صِفَةَ قَتْلِهِ الْقَسَامَةُ ، فَفِي جَوَازِ الْقَسَامَةِ عَلَيْهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا تَجُوزُ الْقَسَامَةُ عَلَيْهِ: لِلْجَهْلِ بِمُوجِبِهَا ؛ لِأَنَّ دِيَةَ الْعَمْدِ عَلَيْهِ ، وِدِيَةَ الْخَطَأِ عَلَى عَاقِلَتِهِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: - وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ -: تَجُوزُ الْقَسَامَةُ عَلَيْهِ: لِأَنَّ الْجَهْلَ بِصِفَةِ الْقَتْلِ لَا يَكُونُ جَهْلًا بِأَصْلِ الْقَتْلِ .

فَإِذَا أَقْسَمَ الْوَلِيُّ الْمُدَّعِي حُبِسَ الثَّانِي حَتَّى يُبَيِّنَ صِفَةَ الْقَتْلِ ، هَلْ كَانَتْ عَمْدًا أَوْ خَطَأً ، فَإِنْ تَطَاوَلَ حَبْسُهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ ، أُحْلِفَ مَا قَتَلَهُ عَمْدًا ، وَلَزِمَ دِيَةَ الْخَطَأِ فِي مَالِهِ مُؤَجَّلَةً وَفِي تَغْلِيظِ هَذِهِ الْيَمِينِ عَلَيْهِ بِالْعَدَدِ وَجْهَانِ ؛ فَإِنْ حَضَرَ الثَّالِثُ بَعْدَ الثَّانِي كَانَ كَحُضُورِ الجزء الثالث عشر < 35 > الثَّانِي بَعْدَ الْأَوَّلِ ، فَيَكُونُ حُكْمُهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الثَّانِي ، إِلَّا فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ ؛ وَهُوَ أَنَّهُ إِذَا أَقْسَمَ الْوَلِيُّ الْمُدَّعِي ، وَقُلْنَا: تُقَسَّمُ الْأَيْمَانُ بِالْحِصَّةِ ، حَلَفَ الثَّالِثُ سَبْعَةَ عَشَرَ يَمِينًا هِيَ ثُلُثُهَا بَعْدَ جَبْرِ كَسْرِهَا: لِأَنَّهُ أَحَدُ ثَلَاثَةٍ ، لَوِ اجْتَمَعُوا لَكَانَتْ حِصَّتُهُ مِنَ الْخَمْسِينَ ثُلُثَهَا ، هَذَا حُكْمُهُ إِذَا ذَكَرَ الْمُدَّعِي عَدَدَ الشُّرَكَاءِ فِي الْقَتْلِ .

فَأَمَّا إِذَا لَمْ يُذْكُرْ عَدَدَهُمْ ، لَمْ تَخْلُ دَعْوَاهُ مِنْ أَنْ تَكُونَ فِي قَتْلِ عَمْدٍ أَوْ خَطَأٍ فَإِنْ كَانَتْ فِي خَطَأٍ ، لَمْ تَكُنْ لَهُ الْقَسَامَةُ: لِأَنَّهُ جَاهِلٌ بِقَدْرِ مَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْهَا ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت