فهرس الكتاب
فَصْلٌ: فَإِذَا ثَبَتَ صِحَّةُ صَلَاتِهِ ، وَأَنَّهُ يَعُودُ فِي الرَّابِعَةِ إِلَى جُلُوسِهِ لَمْ تَخْلُ حَالُهُ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ تَشَهَّدَ فِي الرَّابِعَةِ ، أَوْ لَمْ يَتَشَهَّدْ ، فَإِنْ لَمْ يَتَشَهَّدْ فِي الرَّابِعَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَشَهَّدَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَسَلَّمَ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ تَشَهَّدَ فِي الرَّابِعَةِ قَبْلَ قِيَامِهِ فَفِي وُجُوبِ إِعَادَةِ التَّشَهُّدِ بَعْدَ جُلُوسِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْعَبَّاسِ: عَلَيْهِ إِعَادَةُ التَّشَهُّدِ ، ثُمَّ سُجُودُ السَّهْوِ ، ثُمَّ السَّلَامُ ، لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ هَذَا السَّلَامِ أَنْ يَتَعَقَّبَ أَمْرَيْنِ: الْقُعُودُ ، وَالتَّشَهُّدُ ، فَلَمَّا لَزِمَهُ إِعَادَةُ الْقُعُودِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَتَى بِهِ لَزِمَهُ إِعَادَةُ التَّشَهُّدِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَتَى بِهِ .
الجزء الثاني < 218 > وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَصْحَابِنَا: لَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ التَّشَهُّدِ ، بَلْ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ ثُمَّ يُسَلِّمُ ، لِأَنَّ أُصُولَ الصَّلَاةِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الِاعْتِدَادِ بِمَا فَعَلَهُ قَبْلَ السَّهْوِ وَتَرَكَ إِعَادَتَهُ كَالسُّجُودِ وَغَيْرِهِ فَكَذَلِكَ التَّشَهُّدُ .