فهرس الكتاب

الصفحة 1414 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَ أَنْ يَفْرُغَ مِنَ الثَّانِيَةِ أَنَّهُ نَسِيَ سَجْدَةً مِنَ الْأُولَى ، فَإِنَّ عَمَلَهُ فِي الثَّانِيَةِ كَلَا عَمَلٍ ، فَإِذَا سَجَدَ فِيهَا كَانَتْ مِنْ حُكْمِ الْأُولَى وَتَمَّتِ الْأُولَى بِهَذِهِ السَّجْدَةِ ، وَسَقَطَتِ الثَّانِيَةُ".

الجزء الثاني < 221 > قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: صُورَتُهَا فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ وَصَلَّى الرَّكْعَةَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ ، ثُمَّ جَلَسَ فِيهَا مُتَشَهِّدًا ، وَذَكَرَ أَنَّهُ تَرَكَ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى سَجْدَةً نَاسِيًا حكم صلاته ، فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّ عَمَلَهُ فِي الثَّانِيَةِ مُلْغًى كَلَا عَمَلٍ إِلَّا سَجْدَةً يَجْبُرُ بِهَا الْأُولَى ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَأْتِي بِبَاقِي صَلَاتِهِ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ قَبْلَ سَلَامِهِ .

وَقَالَ مَالِكٌ: يُلْغِي مَا فَعَلَهُ فِي الْأُولَى وَيَكُونُ عَمَلُهُ فِيهَا كَلَا عَمَلٍ لِتَكُونَ الثَّانِيَةُ لَهُ أُولَى ، وَهَذَا خَطَأٌ ، لِأَنَّ قِيَامَهُ إِلَى الثَّانِيَةِ قَبْلَ كَمَالِ الْأُولَى يُبْطِلُ مَا فَعَلَهُ فِيهَا مِنْ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَلَا يُحْتَسَبُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ سُجُودِ الرَّكْعَةِ الْأُولَى ، فَوَجَبَ إِذَا سَجَدَ فِي الثَّانِيَةِ أَنْ يَكُونَ سُجُودُهُ فِيهَا مَصْرُوفًا إِلَى الرَّكْعَةِ الْأُولَى: لِبُطْلَانِ مَا سِوَاهُ مِنَ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ ، فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الْأُولَى مَجْبُورَةٌ بِسَجْدَةٍ مِنَ الثَّانِيَةِ فَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا مَجْبُورَةٌ بِالسَّجْدَةِ الْأُولَى مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ، وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَوْ ذَكَرَ السَّجْدَةَ فِي قِيَامِهِ انْحَطَّ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت