تُقْبَلْ دَعْوَاهُ: لِأَنَّ الْجِزْيَةَ أُجْرَةٌ ، وَالْخَرَاجَ إِمَّا الجزء الثالث عشر < 134 > أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا أَوْ أُجْرَةً ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ فِي دَفْعِ الْأُجْرَةِ ، وَلَا قَوْلُ الْمُشْتَرِي فِي دَفْعِ الثَّمَنِ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ .
فَإِنْ أَقَامُوا الْبَيِّنَةَ عَلَى دَفْعِهَا بَرِئُوا .
وَإِنْ لَمْ يُقِيمُوهَا أُخِذَتْ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ وَالْخَرَاجُ .
وَإِنْ كَانَ الْخَرَاجُ عَلَى مُسْلِمٍ: فَفِي قَبُولِ قَوْلِهِ فِي دَفْعِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ ، وَيَحْلِفُ إِنِ اتُّهِمَ عَلَيْهِ كَالزَّكَاةِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ أَصَحُّ ، أَنَّ قَوْلَهُ فِيهِ غَيْرُ مَقْبُولٍ حَتَّى يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْأَدَاءِ ، فَإِنْ لَمْ يُقِمْهَا أُخِذَتْ مِنْهُ .
فَإِنْ أَحْضَرُوا خُطُوطًا بِقَبْضِهَا .
فَإِنْ كَانَتْ مُحْتَمِلَةً لِلشُّبْهَةِ: لَمْ يُعْمَلْ بِهَا فِي الْأَحْكَامِ ، وَلَا فِي حُقُوقِ الْأَمْوَالِ .
وَإِنْ كَانَتْ سَلِيمَةً مِنَ الِاحْتِمَالِ ظَاهِرَةَ الصِّحَّةِ ، لَمْ يُعْمَلْ عَلَيْهَا فِي الْأَحْكَامِ ، وَلَا فِي حُقُوقِ الْمُعَامَلَاتِ .
وَفِي جَوَازِ الْعَمَلِ بِهَا فِي حُقُوقِ بَيْتِ الْمَالِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهَا ، اعْتِبَارًا بِالْعُرْفِ فِيهَا .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ أَصَحُّ ، أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بِهَا عَلَى الْعُمُومِ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ وَالْحُقُوقِ: لِدُخُولِ الِاحْتِمَالِ فِيهَا وَإِمْكَانِ التَّزْوِيرِ عَلَيْهَا .