فهرس الكتاب

الصفحة 1429 من 19271

مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَإِنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلَاتُهُ جَائِزَةٌ ، وَعَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ ، فَأَمَّا الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} فِي التَّشَهُّدِ الْأُولَى فَعَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: سُنَّةٌ فَيَسْجُدُ لِتَرْكِهَا سُجُودَ السَّهْوِ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَيْسَ بِسُنَّةٍ فَلَا سُجُودَ لِتَرْكِهَا .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: مَا كَانَ هَيْئَةً لِفِعْلٍ ، أَوْ تَبَعًا لِمَحَلٍّ تركه في الصلاة ناسيا ، فَأَمَّا مَا كَانَ تَبَعًا لِمَحَلٍّ ، كَالتَّوَجُّهِ ، وَالِاسْتِعَاذَةِ ، وَقِرَاءَةِ السُّورَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ ، وَتَكْبِيرَاتِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، وَالدُّعَاءِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، فَهَذَا كُلُّهُ تَبَعٌ لِمَحَلِّهِ ، وَلَيْسَ بِمَقْصُودٍ فِي نَفْسِهِ ، وَمَا كَانَ هَيْئَةً لِفِعْلٍ كَرَفْعِ الْيَدَيْنِ ، وَوَضْعِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى ، وَالِافْتِرَاشِ فِي الْجُلُوسِ الْأَوَّلِ ، وَالتَّوَرُّكِ فِي الْجُلُوسِ الثَّانِي ، وَالْجَهْرِ فِيمَا يُسَرُّ ، وَالْإِخْفَاءِ فِيمَا يُجْهَرُ ، وَهَذَا كُلُّهُ وَنَظَائِرُهُ لَا يُوجِبُ سُجُودَ السَّهْوِ ، وَوَافَقَنَا أَبُو حَنِيفَةَ فِي جَمِيعِهِ إِلَّا فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ أَوْجَبَ فِيهَا سُجُودَ السَّهْوِ ، وَهِيَ قِرَاءَةُ السُّورَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ تركه ناسيا ، وَالْجَهْرُ فِيمَا يُسَرُّ ، وَالْإِسْرَارُ فِيمَا يُجْهَرُ إِذَا كَانَ الْمُصَلِّي إِمَامًا ، وَتَكْبِيرَاتُ الْعِيدَيْنِ تركه ناسيا .

وَقَالَ مَالِكٌ: يَجِبُ سُجُودُ السَّهْوِ فِي تَرْكِ تَكْبِيرَاتِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ تَعَلُّقًا بِرِوَايَةِ ثَوْبَانَ:"لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ".

وَالدَّلَالَةُ عَلَى أَنْ لَا سُجُودَ فِي الْجَهْرِ وَالْإِسْرَارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت