فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 19271

وُضُوءَهُ لِمَا لَا يَجُوزُ بِغَيْرِ وُضُوءٍ ، وَاسْتِشْهَادًا مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ: وَلَوْ تَوَضَّأَ لِنَافِلَةٍ أَوْ قِرَاءَةِ مُصْحَفٍ فَجَمَعَ بَيْنَ الْوُضُوءِ لِلْقِرَاءَةِ وَبَيْنَ الْوُضُوءِ لِلنَّافِلَةِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ أَصَحُّ ، أَنَّ وُضُوءَهُ بَاطِلٌ وَحَدَثَهُ بَاقٍ ؛ لِأَنَّهُ تَوَضَّأَ لِمَا يَصِحُّ بِغَيْرِ وُضُوءٍ فَأَشْبَهَ وُضُوءَهُ لِمَا لَمْ يُنْدَبْ فِيهِ إِلَى الْوُضُوءِ ، وَحَمَلَ قَائِلُ هَذَا الْوَجْهِ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ وَلَوْ تَوَضَّأَ لِنَافِلَةٍ أَوْ لِقِرَاءَةِ مُصْحَفٍ أَنَّهُ أَرَادَ الْقَارِئَ فِي الْمُصْحَفِ إِذَا كَانَ حَامِلًا لَهُ .

وَمَنْ تَوَضَّأَ لِحَمْلِ مُصْحَفٍ ارْتَفَعَ حَدَثُهُ لِأَنَّ حَمْلَ الْمُصْحَفِ لَا يَجُوزُ لِمُحْدِثٍ ( وَعَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ يَكُونُ الْجَوَابُ ) فِيمَنْ تَوَضَّأَ يَنْوِي تَجْدِيدَ الطَّهَارَةِ لِأَنَّ تَجْدِيدَ الطَّهَارَةِ مَنْدُوبٌ الجزء الأول < 97 > إِلَيْهِ فَيَكُونُ ( فِي صِحَّةِ ) الطَّهَارَةِ وَجْهَانِ: فَأَمَّا مَنْ تَوَضَّأَ يَنْوِي الطَّهَارَةَ وَحْدَهَا أَجْزَأَهُ وُضُوؤُهُ وَارْتَفَعَ حَدَثُهُ ؛ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ لِرَفْعِ الْحَدَثِ ، وَلَكِنْ لَوْ نَوَى الْوُضُوءَ وَحْدَهُ فَالْوُضُوءُ قَدْ يَكُونُ مَنْدُوبًا إِلَيْهِ وَقَدْ يَكُونُ وَاجِبًا فَيَكُونُ فِي ارْتِفَاعِ حَدَثِهِ وَجْهَانِ كَمَنْ تَوَضَّأَ لِمَنْدُوبٍ إِلَيْهِ .

فَأَمَّا الْجُنُبُ: إِذَا نَوَى الْغُسْلَ وَحْدَهُ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ الْغُسْلَ قَدْ يَكُونُ تَارَةً عِبَادَةً وَتَارَةً غَيْرَ عِبَادَةٍ ( فَصَارَ نَاوِي الطَّهَارَةِ يُجْزِئُهُ وَنَاوِي الْغُسْلِ لَا يُجْزِئُهُ ) وَفِي نَاوِي الْوُضُوءِ وَجْهَانِ: فَأَمَّا الْجُنُبُ إِذَا نَوَى بِغُسْلِهِ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ أَوِ الْمَقَامِ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت