فهرس الكتاب

الصفحة 14554 من 19271

فَصْلٌ: وَقَطْعُ السَّارِقِ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ الْمَحْضَةِ ، وَالْغُرْمُ فِيهِ مِنْ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ الْمَحْضَةِ .

فَأَمَّا الْغُرْمُ: فَيَصِحُّ الْعَفْوُ عَنْهُ قَبْلَ عِلْمِ الْإِمَامِ وَبَعْدِهِ .

وَأَمَّا الْقَطْعُ: فَيَصِحُّ الْعَفْوُ عَنْهُ قَبْلَ عِلْمِ الْإِمَامِ بِهِ ، وَلَا يَصِحُّ الْعَفْوُ عَنْهُ بَعْدَ عِلْمِهِ: لِرِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، قَالَ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فِي سَارِقِ رِدَائِهِ حِينَ قَالَ: هُوَ لَهُ صَدَقَةٌ .

فَقَالَ: هَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ ، اشْفَعُوا مَا لَمْ يَصِلْ إِلَى الْوَالِي ، فَإِذَا وَصَلَ إِلَى الْوَالِي فَلَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ .

فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ .

الجزء الثالث عشر < 269 > وَرَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ الزُّبَيْرَ ، شُفِّعَ فِي سَارِقٍ ، فَقِيلَ لَهُ: حَتَّى يَبْلُغَهُ الْإِمَامُ ، فَقَالَ: إِذَا بَلَغَ الْإِمَامَ فَلَعَنَ اللَّهُ الشَّافِعَ وَالْمُشَفَّعَ ، وَكَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} .

وَرُوِيَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ أُتَي بِلُصُوصٍ فَقَطَعَهُمْ ، حَتَّى بَقِيَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَقُدِّمَ لِيُقْطَعَ فَقَالَ: يَمِينِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُعِيذُهَا بِعَفْوِكَ أَنْ تَلْقَى مَكَانًا يَشِينُهَا يَدَيَّ كَانَتِ الْحَسْنَاءُ لَوْ تَمَّ سَبْرُهَا وَلَنْ تَعْدَمَ الْحَسْنَاءُ عَابًا يَشِينُهَا فَلَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا وَكَانَتْ حَبِيبَةً إِذَا مَا شِمَالِي فَارَقَتْهَا يَمِينُهَا فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: كَيْفَ أَصْنَعُ بِكَ ، وَقَدْ قَطَعْتُ أَصْحَابَكَ ؟ فَقَالَتْ أُمُّ السَّارِقِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اجْعَلْهَا مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت