فهرس الكتاب

الصفحة 14559 من 19271

وَمِثْلُ هَذَا لَا يُقْبَلُ حَدِيثُهُ .

وَأَمَّا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: فَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِيهِ ، وَلَوْ صَحَّ كَانَتْ أَخْبَارُهَا أَصَحَّ .

وَيُمْكِنُ أَنْ يُتَأَوَّلَ عَلَى عَشَرَةِ دَرَاهِمَ قِيمَتُهَا رُبُعُ دِينَارٍ: لِأَنَّ النُّقُودَ كَانَتْ مُخْتَلَفَةً وَأَوْزَانُهَا مُخْتَلَفَةً .

وَأَمَّا حَدِيثُ أَيْمَنَ فَهُمَا اثْنَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ أَيْمَنُ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ صَحَابِيٌّ قُتِلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَلَمْ يَلْقَهُ مُجَاهِدٌ .

وَالثَّانِي: هُوَ أَيْمَنُ الْحَبَشِيُّ مَوْلًى لِبَنِي الزُّبَيْرِ ، تَابِعِيٌّ وَلَيْسَ لَهُ صُحْبَةٌ ، وَقَدْ لَقِيَهُ مُجَاهِدٌ ، فَكَانَ الْحَدِيثُ فِي الْحَالَيْنِ مُرْسَلًا .

وَلَوْ صَحَّ ، لَكَانَ جَوَابُهُ مَا ذَكَرْنَا .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى الْمَهْرِ فَمِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنْ وَصْفَهُ غَيْرُ مُسَلَّمٍ فِي الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ: لِأَنَّ الْعُضْوَ فِي السَّرِقَةِ يُسْتَبَاحُ بِإِخْرَاجِ الْمَالِ مِنَ الْحِرْزِ ، وَفِي النِّكَاحِ يُسْتَبَاحُ بِالْعَقْدِ .

وَالثَّانِي: أَنَّ النِّكَاحَ يُسْتَبَاحُ فِيهِ مَنْفَعَةُ الْجَسَدِ كُلِّهِ ، وَلَا يَخْتَصُّ بِالْبُضْعِ وَحْدَهُ ، وَالْقَطْعُ فِي السَّرِقَةِ يُسْتَبَاحُ بِهِ نَقْصُ الْأَعْضَاءِ ، فَافْتَرَقَا فِي الْحُكْمِ وَالْمَعْنَى .

وَالثَّالِثُ: أَنَّ مَعْنَى الْمَهْرِ عِوَضٌ فِي عَقْدٍ ، فَلَمْ يَتَقَدَّرْ إِلَّا بِرِضَى الْمُتَعَاقِدَيْنِ ، وَخَالَفَ قَطْعَ السَّرِقَةِ لِتَقَدُّرِ الْمَسْرُوقِ بِهِ شَرْعًا ، وَعَلَى أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ لَا يَأْخُذُ الْمَقَادِيرَ قِيَاسًا .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى الزَّكَاةِ: فَهُوَ أَنْ نَقُولَ: أَنْ لَا تَتَقَدَّرَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ كَالزَّكَاةِ .

فَأَمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت