مَتْرُوكٌ ، وَجَابِرٌ الْبَيَاضِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، عَلَى أَنَّ الْإِعَادَةَ مَحْمُولَةٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ ، لِأَنَّا نَقَلْنَا صِحَّةَ صَلَاةِ الْمَأْمُومِينَ مَعَ بُطْلَانِ صَلَاةِ الْإِمَامِ .
وَرَوَى جُوَيْبِرٌ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ: أَيُّمَا إِمَامٍ سَهَا فَصَلَّى بِقَوْمٍ وَهُوَ جُنُبٌ ، فَإِنَّ صَلَاةَ الْقَوْمِ مَاضِيَةٌ وَلْيَغْتَسِلْ هُوَ وَيُعِيدُ صَلَاتَهُ وَهَذَا نَصٌّ فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ .
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ فِي الْإِمَامِ: إِنْ أَتَمَّ فَلَهُ وَلَكُمْ ، وَإِنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهِ دُونَكُمْ فَكَانَ عَلَى عُمُومِهِ فِي كُلِّ حَالٍ .
وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} صَلَّى بِأَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ نَظَرَ إِلَى كِسَائِهِ ، وَفِيهِ شَيْءٌ مِنْ دَمٍ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَأَمَرَ بِغَسْلِهِ وَأَعَادَ الصَّلَاةَ ، وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالْإِعَادَةِ .
وَرَوَى كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ ، فَلَمَّا فَرَغَ أَخَذَ بِيَدِي فَخَرَجْنَا نَحْوَ الصَّحْرَاءِ ، فَلَمَّا صَارَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ نَظَرَ إِلَى ثَوْبِهِ ، وَفِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَنِيٍّ ، فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، إِنَّا أَكَلْنَا وَدَكًا ، فَلَانَتْ مَفَاصِلُنَا ، فَأَجْنَبْنَا ، ثُمَّ غَسَلَهُ ، وَرَجَعَ فَأَعَادَ الصَّلَاةَ وَحْدَهُ ، وَلَمْ يُعِيدُوا ، وَفِي الْخَبَرِ: أَنَّهُ هَمَّ بَعْضُهُمْ بِالْإِعَادَةِ فَمَنَعَهُ .