فهرس الكتاب

الصفحة 1464 من 19271

> أَحَدُهُمَا: قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، أَنَّ تَأْوِيلَهُ لَا تَلْبَسْ ثِيَابَكَ عَلَى الْغَدْرِ وَالْمَعَاصِي ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِمَنْ غَدَرَ دَنِسَ الثَّوْبِ ، وَلِمَنْ وَفَّى بِعَهْدِهِ طَاهِرَ الثَّوْبِ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسَ: ثِيَابُ بَنِي عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيَّةٌ وَأَوْجُهُهُمْ عِنْدَ الْمَشَاهِدِ غُرَّانُ وَالثَّانِي: أَنَّهُ أَرَادَ وَثِيَابَكَ فَقَصِّرْ كَيْ لَا تَنْجَرَّ كِبْرًا ، أَوْ خُيَلَاءَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ ، وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ فَمُبَاحٌ وَمَا فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ فِي النَّارِ .

وَالتَّأْوِيلُ الثَّالِثُ: قَالَهُ الْحَكَمُ ، وَمُجَاهِدٌ: أَنَّ مَعْنَاهُ وَعَمَلَكَ فَأَصْلِحْ .

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : يُحْشَرُ الْمَرْءُ فِي ثَوْبَيْهِ اللَّذَيْنِ مَاتَ فِيهِمَا يَعْنِي: عَمَلَهُ الصَّالِحَ ، وَالطَّالِحَ .

وَالتَّأْوِيلُ الرَّابِعُ: قَالَ الْحَسَنُ مَعْنَاهُ: أَنَّ خُلُقَكَ فَحَسِّنْ .

وَالتَّأْوِيلُ الْخَامِسُ: أَنَّ مَعْنَاهُ وَقَلْبَكَ فَطَهِّرْ قَالَ الشَّاعِرُ: وَإِنْ تَكُ قَدْ سَاءَتْكَ مِنِّي خَلِيقَةٌ فُسُلِّي ثِيَابِي مِنْ ثَيَابِكِ تَنْسَلِي يَعْنِي: قَلْبِي مِنْ قَلْبِكِ .

وَالتَّأْوِيلُ السَّادِسُ: وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَالْفُقَهَاءُ: إِنَّ مَعْنَاهُ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ [ الْمُدَّثِّرِ: ] .

مِنَ النَّجَاسَةِ بِالْمَاءِ ، وَهُوَ الْمَعْمُولُ عَلَيْهِ ، لِأَنَّ حَقِيقَةَ الثِّيَابِ مَا لُبِسَتْ ، وَحَقِيقَةُ الطَّهَارَةِ عَنِ النَّجَاسَةِ فَلَا وَجْهَ لِحَمْلِهِ عَلَى غَيْرِ الظَّاهِرِ إِذَا كَانَ الظَّاهِرُ جَلِيًّا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت