فهرس الكتاب

الصفحة 14741 من 19271

إِذَا جَمَعَ بَيْنَ الْقَتْلِ وَأَخْذِ الْمَالِ .

قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: نَقْتُلُهُ بِالْقَتْلِ ، وَيَكُونُ الْإِمَامُ فِي أَخْذِ الْمَالِ مُخَيَّرًا بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: بَيْنَ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ وَرِجْلَهُ وَلَا يَصْلِبَ ، وَبَيْنَ أَنْ يَصْلِبَهُ وَلَا يَقْطَعَ يَدَهُ وَرِجْلَهُ ، وَبَيْنَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا فَيَقْطَعُ يَدَهُ وَرِجْلَهُ وَيَصْلِبَهُ .

وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالْقَطْعِ .

وَاسْتَدَلَّ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى جَوَازِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْحُدُودَ إِذَا اخْتَلَفَتْ بِاخْتِلَافِ أَسْبَابِهَا جَازَ الْجَمْعُ بَيْنَ جَمِيعِهَا ، كَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ يُجْمَعُ فِيهِ بَيْنَ الْحَدِّ وَالْقَطْعِ .

وَدَلِيلُنَا: مَا رَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَسْأَلُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْسٌ يُخْبِرُهُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أُولَئِكَ الْعُرَنِيِّينَ وَهُمْ مِنْ بَجِيلَةَ ، فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} جِبْرِيلَ عَنِ الْقِصَاصِ فِيمَنْ حَارَبَ .

فَقَالَ: مَنْ سَرَقَ وَأَخَافَ السَّبِيلَ فَاقْطَعْ يَدَهُ: لِسَرِقَتِهِ وَرِجْلَهُ: لِإِخَافَتِهِ .

وَمَنْ قَتَلَ فَاقْتُلْهُ .

وَمَنْ قَتَلَ ، وَأَخَافَ السَّبِيلَ وَاسْتَحَلَّ الْفَرْجَ الْحَرَامَ فَاصْلُبْهُ .

وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ: وَادَعَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَبَا بُرْدَةَ الْأَسْلَمِيَّ ، فَجَاءَ نَاسٌ يُرِيدُونَ الْإِسْلَامَ فَقَطَعَ عَلَيْهِمْ أَصْحَابُهُ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْحَدِّ فِيهِمْ أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت