تُطِيعُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: تَهْتَدُونَ .
وَالثَّانِي: تَسْلَمُونَ .
ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ تفسير بِحُصُولِ الشَرِّ وَالتَنَافُرِ: لِحُدُوثِ السُّكْرِ وَغَلَبَةِ الْقِمَارِ ، وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الشَّيْطَانَ يَصُدُّكُمْ عَنْهُ .
وَالثَّانِي: أَنَّ سُكْرَ الْخَمْرِ يَصُدُّكُمْ عَنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ ، وَعَنِ الصَّلَاةِ ، وَطَلَبُ الْغَلَبَةِ فِي الْقِمَارِ يَشْغَلُ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ تفسير فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مُنْتَهُونَ عَمَّا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَالْأَنْصَابِ وَالْأَزْلَامِ .
وَأَخْرَجَهُ مَخْرَجَ الِاسْتِفْهَامِ وَعِيدًا وَتَغْلِيظًا .
وَالثَّانِي: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ عَنْ طَاعَةِ الشَّيْطَانِ فِيمَا زَيَّنَهُ لَكُمْ مِنَ ارْتِكَابِ هَذِهِ الْمَعَاصِي .
وَأَمَّا الْآيَةُ الرَّابِعَةُ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ فِيهِ وَجْهَانِ: الجزء الثالث عشر < 383 > أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْفَوَاحِشَ الزِّنَا خَاصَّةً ، وَمَا ظَهَرَ مِنْهَا الْأَنْكِحَةُ الْفَاسِدَةُ ، وَمَا بَطَنَ السِّفَاحُ الصَّرِيحُ .
وَالثَّانِي: أَنَّ الْفَوَاحِشَ جَمِيعُ الْمَعَاصِي ، وَمَا ظَهَرَ مِنْهَا أَفْعَالُ الْجَوَارِحِ ، وَمَا بَطَنَ اعْتِقَادُ الْقُلُوبِ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْإِثْمَ: الْجِنَايَةُ فِي الْأَمْوَالِ .
وَالْبَغْيَ: التَّعَدِّي