تَعْزِيرٌ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُقَامَ عَلَيْهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُعْفَى عَنْهُ ، وَلَيْسَ كَمَا زَعَمُوا ، بَلْ هُوَ حَدٌّ .
رَوَى شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} جَلَدَ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ .
فَإِنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ الشُّرْبُ قَبْلَ الْحَدِّ ، أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدٌ وَاحِدٌ .
فَإِنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ الشُّرْبُ بَعْدَ الْحَدِّ الخمر ، كُرِّرَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَلَمْ يُقْتَلْ .
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ: إِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ، ثُمِّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاقْتُلُوهُ .
قَالُوا: فَأُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَجَلَدَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الثَّانِيَةَ فَجَلَدَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الثَّالِثَةَ فَجَلَدَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الرَّابِعَةَ فَجَلَدَهُ ، وَوَضَعَ الْقَتْلَ فَكَانَتْ رُخْصَةٌ .
ثُمَّ قَالَ الزُّهْرِيُّ لِمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، وَمِخْوَلِ بْنِ رَاشِدٍ: كُونَا وَافِدَيِ الْعِرَاقَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَالْقَتْلُ مَنْسُوخٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ .
وَإِنَّمَا قَالَ: وَغَيْرِهِ: لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُرْسَلٌ .
وَالْمَرَاسِيلُ عِنْدَهُ لَيْسَتْ بِحُجَّةٍ ، وَاخْتُلِفَ فِيمَا أَرَادَهُ بِغَيْرِهِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ: لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: كُفْرٍ بَعْدَ إِيمَانٍ ، وَزِنًا